تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
64
تبيان الصلاة
وإلّا فلا ، فلا بدّ من فرض صورة يأتي المكلف بسجدة زائدة عمدا حتّى تبطل بها الصّلاة ، وكيف يفرض ذلك ، لأنّه لا تصدق الزيادة في السجدة إلا إذا أتى بها بعنوان الجزئية ، ومع فرض إتيان ما هو الواجب وما هو الجزء وهو السجدتان ، فكيف يمكن فرض إتيان سجدة بقصد الجزئية عامدا عالما ، ولا يقع جزء للصّلاة حتّى يقع الكلام في أنّ رفع الرأس منها هل يوجب الزيادة المبطلة أم لا . فنقول : يمكن فرض ذلك ، وهو أن يفرض أنّ المصلّي ينحني بقصد السجود الواجب في الصّلاة ، ثمّ تقع جبهته على الموضع المرتفع ، أو على ما لا يصح السجود عليه اتفاقا ففي هذه الصورة أتى بالسجدة بقصد الجزئية عمدا ، فإن رفع رأسه ويضع ثانيا على الموضع الواجد للشرائط ، فيقع الكلام في أنّ السجدة الأولى تكون زيادة أم لا ، فيمكن فرض إتيان سجدة بقصد الجزئية عامدا وصيرورتها زيادة بناء على عدم جواز الرفع . [ في ذكر الروايات في الباب ] هذا كلّه في الوجوه الآتي استدل بها على كون رفع الرأس جائزا بحسب القاعدة ، وما بينّا فيها ، وأمّا بمقتضى النصوص فنقول بعونه تعالى : إنّ في المقام روايات : الرواية الأولى : وهي ما رواها معاوية بن عمار ( قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ، ولكن جرّها على الأرض ) . « 1 » وهذه الرواية تدلّ على عدم جواز الرفع ووجوب الجرّ إذا وقعت الجبهة على النبكة ( والنبكة على ما قيل بالنون والباء الموحّدة المفتوحتين واحدة النبك وهي
--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 8 من أبواب السجود من الوسائل .