تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

65

تبيان الصلاة

اكمة محددة الرأس وقيل النباك التلال الصغار ) . ويحتمل كون وجوب الجرّ وعدم جواز الرفع من باب وقوع الجبهة على الموضع الّذي لا يجوز السجود عليه لارتفاعه عن موضع البدن ، ويحتمل أن يكون الجرّ من باب أنّ جبهة المصلّي وقع على الموضع الّذي لا تستريح الجبهة ، فلأجل عدم كونه مستريحا يريد أن يضع جبهته على مكان آخر مستو لا أن يكون رأسه واقعا على موضع لا يصح السجود عليه ومع هذا قال بعدم جواز الرفع ووجوب الجرّ حتى يكون شاهدا لما نحن فيه ، بل يكون عدم جواز الرفع على هذا الاحتمال من باب وقوع الجبهة على موضع يصح السجود عليه ، ولا يكون أرفع من موضع البدن بأزيد من لبنة ، ولكن لم يكن الرأس على موضع مستريح ، ولهذا قال بعدم جواز الرفع ووجوب الجرّ ، والشاهد على كون مفاد الرواية هو الاحتمال الثاني خصوصية ذكر النبكة ، لأنّ وقوع الجبهة عليها صار موجبا لعدم استراحة الشخص ، ويريد وضعها على موضع مستريح ، فقال عليه السّلام ( فلا ترفعها ، ولكن جرّها على الأرض ) ولكن مع ذلك يمكن أن يقال : بأنّ قول الإمام عليه السّلام مطلق ، لأنّه أمر بعدم جواز الرفع مطلقا ووجوب الجرّ . « 1 » الرواية الثانية : وهي ما رواها ابن مسكان عن حسين بن حماد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : قلت له : أضع وجهي للسجود ، فيقع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع احوّل وجهي إلى مكان مستو ؟ فقال : نعم جرّ وجهك على الأرض من

--> ( 1 ) - أقول : لا وجه للاطلاق بعد احتمال كون عدم جواز الرفع من باب وقوع الجبهة على المسجد الّذي يصح السجود عليه وغير مرتفع ، فلا تفيد الرواية لما نحن فيه حيث إنّ كلامنا يكون فيما إذا تقع الجبهة على الأرض المرتفع أو ما لا يصح السجود عليه ، فافهم . ( المقرر )