تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

53

تبيان الصلاة

الرواية الثالثة : وهي ما رواها محمد بن عبد اللّه عن الرضا عليه السّلام في حديث ( أنّه سألته عمّن يصلّي وحده ، فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه ، فقال : إذا كان وحده فلا بأس ) . « 1 » وهذه الروايات على فرض دلالتها على اعتبار الاستواء بين الجبهة والموقف في حدّ ذاتها ، فمقتضى الجمع بينها وبين الرواية الأولى من روايتي عبد اللّه بن سنان هو استحباب الاستواء ، كما يظهر من رواية أبي بصير استحباب الاستواء ( مضافا إلى إمكان أن يقال : بأن عبد اللّه بن سنان بعد ما رأى أنّه عليه السّلام أجاب ( ولكن يكون مستويا ) سئل مجددا فأجاب باغتفار الارتفاع إذا كان قدر لبنة ، فبناء على هذا يكون المراد من وجوب الاستواء ما لا ينافي الارتفاع بقدر لبنة ، فتأمل ) . فتكون النتيجة أنّ موضع الجبهة ان كان مرتفعا من موضع البدن بأكثر من لبنة فلا يغتفر ، وإن كان بقدر لبنة أو أقل منها مرتفعا فلا بأس به ، [ في ذكر بعض الفروع ] ثمّ إنّ هنا بعض الفروع نتعرض بعون اللّه تعالى فنقول : الفرع الأوّل هل يغتفر انخفاض موضع الجبهة عن موضع البدن بقدر لبنة وعدم اغتفاره إن كان أكثر من لبنة كما اغتفر في ارتفاعه بقدر لبنة وعدم اغتفاره بأزيد من لبنة أم لا ؟ قد يقال : بأنّ الظاهر من بعض الروايات هو اعتبار الاستواء ، فما خرج من ذلك هو صورة ارتفاع موضع الجبهة من الموقف بقدر لبنة ، وأمّا انخفاضه فمخالف للاستواء المستفاد من الرواية الثانية من روايتي عبد اللّه بن سنان .

--> ( 1 ) - الرواية 4 من الباب 10 من أبواب السجود من الوسائل .