تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

47

تبيان الصلاة

الخ ) . فعبّر بلفظ الكف فعلى هذا لا ينبغي الاشكال في أنّ المراد هو الكف ، أعنى : يجب وضع الكفين من اليدين ، أمّا أوّلا فلأنّ المعصوم عليه السّلام ، على ما في نقل حماد ، سجد على الكف ، وثانيا فلأنّ المنصرف من وضع اليد هنا وضع الكفين ، فلا إشكال في أنّ الواجب وضع الكفين على الأرض ، كما لا إشكال في أنّ الواجب وضع باطن الكف ، لأنّ ذلك المتبادر من الأمر بوضع الكف والسجود عليه . ثمّ إنّه هل يجب الاستيعاب في الكفّ بمعنى : وضع تمام باطن الكف أو لا يجب ذلك ، بل يكفي مجرد وصول مقدار منه ولو بقدر رأس إبرة لا يبعد أن يقال : بكفاية المسمى فيه أيضا أمّا أوّلا لأنّه بعد وضع مقدار من الكفّ يصدق عرفا أنّه وضع كفّه على الأرض ، وثانيا لما استفدنا من رواية زرارة من أنّه بعد كون الجبهة أو الكف مسجدا فأيّ مقدار منه يوضع على الأرض يجزي . فبناء على هذا لا يجب وضع تمام الكف ، بل لو وضع الكف بنحو يكون بعض أصابعه غير ملصق على الأرض ، أو أخمص الراحة منفصلا عن الأرض يكفي . وأمّا ما توهّم من كون الأصابع خارجا عن الكفّ ، فليس في محله ، لأنّ هذا مفاد الكفّ في نظر الأعاجم وأهل الفرس ، وأمّا عند العرب فالكفّ يشمل الأصابع . ثمّ إنّ السيّد المرتضى رحمه اللّه قال : بوجوب وضع الزند على الأرض لا الكفّ ، ونقل ذلك عن ابن جنيد والحلي في السرائر أيضا ، ولا نرى مدركا لكلامهم ، ولعلّه يكون نظره إلى ما في كلام المنقول من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من ( السجود على سبعة أعظم ) فيقال : إنّ عظم اليد المقصود سجوده هو عظم الزند ، ولكن إن كان نظره إلى ذلك لا وجه له بعد التصريح بأنّه يجب وضع الكفّ ، فافهم . [ في ذكر رواية حماد ] وأمّا الركبة ، ففي رواية زرارة قال ( والركبتين ) وفي رواية حماد قال ( وعيني