تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

36

تبيان الصلاة

وأمّا الرواية الرابعة ففيها وإن وقع في كلام الامام عليه السّلام الحكم بالبطلان إذا نسي الركوع وتذكر بعد السجدتين ، ولكن مع ذلك لا يستظهر منها عدم البطلان في صورة تذكر نسيان الركوع قبل إتمام السجدتين ، لأنّه لا يستفاد من الرواية إلّا أنّه إذا أيقن ترك الركوع بعد السجدتين استأنف الصّلاة ولا ظهور لها في عدم البطلان لو أيقن قبل ذلك فلا وجه لأن يقال : بأنّ هذه الرواية يقيد إطلاق الرواية الثانية والثالثة ، بل الاطلاق بحاله محفوظ ، فبمقتضى إطلاقهما يكون الوجه هو بطلان الصّلاة لو تذكر المصلّي نسيان الركوع بمجرد الدخول في السجد الأولى ، فبما قلنا يظهر لك وجه ما تسمك به المشهور من بطلان الصّلاة في ما نحن فيه ، ووجه قول المخالف للمشهور . « 1 » ثمّ إنّ هنا رواية أخرى تدلّ على عدم بطلان الصّلاة في صورة نسيان الركوع وإن تذكر نسيانه بعد إتمام السجدتين ، وحملها الشيخ رحمه اللّه على الركعتين الأخيرتين ، وهي ما رواها الشيخ رحمه اللّه عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع ، ( قال : فإنّ استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما ، فيبنى على صلاته على التمام ، وإن كان لم يستيقن إلّا بعد ما فرغ وانصرف ، فليقم فليصل ركعة وسجدتين ولا شيء عليه ) . « 2 »

--> ( 1 ) - أقول : إنّ مفهوم الرواية الرابعة تدلّ على عدم بطلان الصّلاة لو أيقن قبل إتمام السجدتين ، فمفهومها معارض مع إطلاق الرواية الثانية والثالثة ، ومقتضى الجمع بينهما هو تقييد إطلاقهما بها ، فتكون النتيجة عدم البطلان لو تذكر بعد الدخول في السجدة الأولى نسيان الركوع ، فتأمل . ( المقرر ) ( 2 ) - الرواية 2 من الباب 11 من أبواب الركوع من الوسائل .