تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
277
تبيان الصلاة
خصوص ما وجد من المنهيات لاضطرار أو اكراه ، لا ما ترك لاضطرار أو اكراه والحال أنّه كان المطلوب فعله ، وهكذا في النسيان فإنّه يرفع به كلّ ما وجد من الأمور المطلوبة عدمها من باب النسيان ، وأمّا إذا ترك ما يكون المطلوب وجودها للنسيان فلا يرفع بالحديث . ووجه عدم شمول رفع النسيان وما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه لرفع ما ترك والحال أنّ المطلوب كان وجوده كما إذا ترك أحدا من الأجزاء والشرائط من المركب للنسيان أو الاكراه أو الاضطرار ، هو أنّ لسان الحديث هو الرفع ، والرفع لا يصدق إلّا في ما كان المرفوع أمرا وجوديا فيرفعه ، فإذا وجد شيء يصدق أنّه رفعه أي : جعل وجوده كالعدم ، فمعنى رفع الشارع هذه الأمور هو رفع حكم ما وجد ، فلا بد من تعلق الرفع بأمر وجودي ، فكلّما وقع ما كان اقتضائه بحسب وضعه الأولى الشرعي العدم لا الوجود من باب الاضطرار أو الاكراه أو النسيان فيرفعه الحديث ، وأمّا في غيرها أعنى : ما ترك لأجل طروّ أحد هذه الأمور الثلاثة والحال انّه لولا طرو أحد هذه الأمور كان المقتضى إتيانه فلا يرفع برفع النسيان أو الاضطرار أو الاكراه الثابت بحديث الرفع ، لأنّ الحديث يكون في مقام الرفع لا في مقام الوضع ، ومعنى شموله لهذا المورد ورفع ما يكون المطلوب وجوده فترك لأجل طروّ أحد هذه الثلاثة تكون معناه جعل عدمه كالوجود بمقتضى الحديث ، وبعبارة أخرى وضع العدم منزلة الوجود ، ولا يمكن استفادة ذلك من حديث الرفع ، لأنّ لسانه الرفع لا الوضع ، فمقتضى ذلك عدم رفع الجزء أو الشرط من المركب لو ترك أحدهما من باب النسيان أو الاضطرار أو الاكراه ، لأنّ معنى شمول حديث الرفع له جعل عدم الجزء منزلة وجوده ، وكيف يمكن كون الحديث متكفلا للوضع والحال أنّ لسانه الرفع ، هذا