تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
278
تبيان الصلاة
حاصل كلامه في وجه شمول هذه الفقرات الثلاثة من الحديث لرفع الموانع ، وعدم إمكان شمولها لرفع الجزء والشرط إذا صارا متروكين من أجل النسيان أو الاضطرار أو الاكراه . [ في ردّ كلام المحقّق النائيني ره ] وأمّا وجه فساد كلامه رحمه اللّه في المقام فأمّا أوّلا كما قلنا ليس وزان رفع النسيان كوزان رفع ما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه ، لأنّه كما قلنا يتعلق الاضطرار والاكراه بالايجاد ، فيوجد بهما ما يكون معدوما ومتروكا بحسب طبعه ، ولا يتعلق بالاعدام فيعدم بسببه ما يكون من طبعه الوجود لولا طروّ الاكراه والاضطرار ، ولهذا قلنا : بأنّ بهما يرفع خصوص ما تحقق ووجد في الخارج لاضطرار أو اكراه ، وهذا بخلاف النسيان فإنّ النسيان يتعلق بما يقتضي الوجود بحسب طبعه ، ويكون البناء على إيجاده فتعلّق النسيان به يصير علّة لتركه ، فمعنى رفع النسيان رفع هذا الجزء أو الشرط المعلل تركه بالنسيان . وأمّا ثانيا ما قال في وجه عدم شمول النسيان إلّا لرفع خصوص ايجاد العدميات المطلوب عدمها فأتى بها نسيانا : بأنّ لسان الحديث يكون الرفع لا الوضع وإن قلنا بشمول هذه الفقرة لرفع ما صار متروكا في المركب لأجل طروّ النسيان والحال أنّ المطلوب كان وجوده فيه ، فيكون معنى ذلك هو الوضع لأنّ معنى رفع الجزء أو الشرط إذا تركا لأجل النسيان هو وضع الشارع عدم الجزء أو الشرط في هذا الفرض منزلة وجودهما ، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به ، فاسد لأنّ معنى رفع الجزء أو الشرط ، أو رفع حكمهما ليس فرض وجود الجزء أو الشرط حال النسيان بحديث الرفع ، وجعل المعدوم بمنزلة الموجود ، بل معناه هو عدم اعتبار هذا الجزء أو الشرط المنسي من المركب في هذا الحال في المركب ، وهذا رفع لا الوضع ، فلا مجال لما