تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
276
تبيان الصلاة
كونه في الصّلاة ، فالنسيان لم يصر بلا واسطة علّة لوجود الضحك ، فلا يرفع الحديث نسيان الضحك بأن يجعله كالعدم لعدم كون النسيان علّة له وما تعلق به النسيان هو نفس الصّلاة ( فإن كان رفع النسيان يرفع شيئا في هذا الفرض فلا بدّ ان يرفع وجوب الصّلاة لا الضحك المنهي عنه ) . [ لا معنى لرفع النسيان الا رفع ما اعتبره وجود في المركب ] فقد ظهر لك ممّا مرّ أنّه لم يكن معنى لرفع النسيان إلّا رفع ما اعتبر وجوده في المركب وترك للنسيان ، أعنى : النسيان صار سببا لتركه ، وأنّ ما نسي غير ما اضطر إليه أو استكره عليه بحسب المفاد ، لأنّه كما قلنا يكون متعلق النسيان الأمر الوجودي ويصير النسيان علّة لتركه ، ولا يتعلق على أمر عدمي فيوجده ، ولأجل هذا يختص رفع النسيان بالأمور الوجودية ، وكما قلنا سابقا غاية ما يمكن أن يقال لشمول رفع النسيان لرفع المنسي إذا كان المتروك أحد الموانع هو أن يقال : بأنّ النسيان يشمل كلّ ما صار متروكا بسبب النسيان سواء صار سببا وعلة له مع الواسطة مثل صورة إتيان أحد الموانع أو بلا واسطة مثل صورة ترك الجزء أو الشرط ، والالتزام بهذا التعميم مشكل . [ في ذكر كلام المحقّق النائيني ره ] وممّا مر منا في بيان كون ( ما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه ) غير وزان النسيان يظهر لك ما في كلام بعض الأعاظم من معاصرينا ( العلّامة النائيني رحمه اللّه ) أمّا كلامه ، فهو على ما نقله بعض مقرري بحثه رحمه اللّه حاصله هو أنّ وزان رفع النسيان مع وزان ( ما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه ) يكون واحدا ، وكلها يرفع ما وجد من الأمور العدمية المعتبرة عدمها ، وبعبارة أخرى يرفع بها خصوص ما اخذ عدمها في المأمور به ، ولا تشمل ما اخذ وجودها في المركب ، وبعبارة ثالثة يرفع الموانع الموجودة للنسيان بحديث رفع النسيان كما يرفع بما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه