تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

272

تبيان الصلاة

النتيجة هو اختصاص عدم وجوب الإعادة في غير الخمسة بخصوص ترك الأجزاء والشرائط إذا وقعت في الصّلاة سهوا ، في المسألة وجهان وإن قلنا بكون الاطلاق للحديث يشمل الأمور المعتبرة وجودها في الصّلاة والأمور المعتبرة عدمها فيها ، فيكون الأمر سهلا بالنسبة إلى طروّ الموانع سهوا لأنّ في غير الطهارة الّتي تكون من المستثنى في حديث ( لا تعاد ) يكون إتيان سائر القواطع بناء على هذا عن سهو غير موجب للإعادة بمقتضى الحديث ، فافهم . « 1 » الأمر الخامس : وهو ما يرى التمسك به في بعض الكلمات مثل العلّامة رحمه اللّه في بعض كتبه ، وهو التمسك بحديث الرفع ، لا برفع ما لا يعلمون ، بل برفع النسيان لأنّه أحد الأمور المرفوعة بمقتضى الحديث . اعلم أنّ حديث الرفع الدالّ على رفع أمور لا يكون وزان رفع هذه الأمور المرفوعة بمقتضاه بنهج واحد ، وقد بينا شرح الحديث وما ينبغي أن يتكلم فيه في الأصول ، ونشير هنا إلى بعض ما يرتبط بالمقام . [ الظاهر انّ وزان ما استكرهوا عليه وما اضطروا إليه واحد ] فنقول : بأنّه ما يأتي بالنظر كون الرفع في ما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه بنحو واحد ، وهو أنّ ظاهرهما بحسب معناهما هو رفع ما يضطر به المكلف أو

--> ( 1 ) - أقول : كما قلت بحضرته مدّ ظلّه العالي : بعد كون ( لا تعاد ) ناظرا إلى الأدلة المثبتة للأجزاء والشرائط والموانع في الصّلاة ، فظاهرها شمولها لكل ما كان موجبا للإعادة بحسب الأدلة الأولية سواء كان هذا الشيء شرطا ، أو جزء أو قاطعا ، وأنّ ما لولا هذه الرواية كان عمده وسهوه موجبا للإعادة لا تجب الإعادة في سهوه بمقتضى الرواية ، فبناء على هذا في غير ما يقطع الطهارة وفي غير الكلام ، لأنّ بالأول تبطل الصّلاة طروه عمدا أو سهوا ، وفي الثاني لا تبطل في صورة السهو ، نقول في غيرها من القواطع : بعدم وجوب الإعادة لو وقع سهوا في الصّلاة بمقتضى حديث ( لا تعاد ) فافهم . ( المقرر )