تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

271

تبيان الصلاة

سواء كان من الأمور الوجودية الّتي يكون منشأ تركها حال السهو سهو نفسها أو الأمور العدمية الّتي كون منشأ فعلها حال السهو السهو عن امر آخر ، وهو عدم توجهه وسهوه عن كونه في الصّلاة . فنقول بعد كون المحتمل أحد الامرين ، بأنّ القدر المتيقن أو الظاهر هو كون ( لا تعاد ) بعد كونه متعرضة لخصوص حال السهو مسوقا لعدم الإعادة في ما يكون سبب تركه سهو نفسه ، وهي الأجزاء والشرائط لأنّه لو تركها الناسي تركه لنسيانه لها ، لا ما يكون فعله سهوا لأجل امر آخر كالموانع ، فان فعلها في الصّلاة يكون لأجل سهوه كونه في الصّلاة لا سهو نفس المانع ، لأنّه لو سهاه لم يكن آتيا به في الصّلاة . وأمّا ثانيا بأنّه لو فرض كون المستثنى منه وهو قوله عليه السّلام ( لا تعاد الصّلاة ) مطلقا وإطلاقه يقتضي في حدّ ذاته عدم الإعادة سواء ترك جزء أو شرطا سهو ، أو أتى بمانع سهوا ، ولكن بعد كون المستثنى ، أعنى : الخمسة المذكورة في الحديث ، الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود من الأمور الوجودية المعتبرة وجودها شرطا أو شطرا في الصّلاة تصير المستثنى قرينة على كون المستثنى منه من الأمور المسانخة للمستثنى أعنى : من الأمور الوجودية ، فتكون النتيجة عدم وجوب الإعادة بمقتضى الحديث إذا سها المصلّي وترك ما يعتبر فيها شطرا أو شرطا فيها إلّا في خصوص الخمسة المذكورة في المستثنى ، فلا يعم الحديث الموانع أعنى : ما يكون عدمها دخيلا في الصّلاة . هذا هو المحتمل في الحديث ، فهل الظاهر منه هو الاحتمال الأوّل حتّى تكون النتيجة شموله للأجزاء والشرائط والموانع ، أو الظاهر منه الاحتمال الثاني حتّى تكون