تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
26
تبيان الصلاة
فنقول : بأنّه على فرض الاطلاق للأولى وعلى فرض شمول الطائفة الرابعة للتسبيحة الصغرى أيضا ، ولم نقل بدلالتها على إجزاء المرة في خصوص الكبرى ، فالطائفة الرابعة ليست إلّا روايتين أو روايات ثلاث ، بناء على جعل رواية علي بن يقطين باعتبار كون الناقل عنه متعددا روايتين ، فنقول : بأنّ الرواية الثانية والثالثة من هذه الطائفة وإن تدلا على إجزاء الواحدة كانت الكبرى أو الصغرى ، ولكن الرواية الأولى وهي رواية زرارة تقيد إطلاقها لدلالتها على إجزاء الواحدة ، لأنّ فيها قال عليه السّلام ( وواحدة تامة تجزي ) والمراد بحسب الظاهر من هذه الفقرة هو الكبرى ، وإن قلنا سابقا بأنّ فيها احتمالان ، لكن الظاهر كون المراد من ( تامة ) هو الكبرى فعلى هذا تدلّ هذه الرواية على إجزاء الواحدة في خصوص الكبرى ، فمقتضى الجمع بين رواية زرارة وهي الرواية الأولى من هذه الطائفة ، وبين روايتي علي بن يقطين ، بناء على اطلاقها ، هو حمل المطلق على المقيد ، فتكون النتيجة كفاية المرة في خصوص الكبرى كما هو مفاد رواية هشام بن سالم وأبي بكر الحضرمي ، هذا كله بناء على أن نقول بإطلاق الطائفة الأولى . وأمّا لو قلنا بعدم إطلاق للطائفة الأولى كما هو الحق ، فلا إطلاق لها حتّى يقال بتعارض هذه الطائفة مع الطائفة الثالثة ، أمّا وجه عدم إطلاق لها فلأنّه وإن تدلّ على إجزاء ثلاث تسبيحات ، وأنّه أدنى ما يجزي ، ولكن بعد ما نرى من أنّ عمل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وكذا المسلمين ، وما نقل من الصلوات البيانية ، هو أنّهم يقرءون الكبرى في الركوع والسجود ، فيستفاد من عملهم كون المتعارف عند المسلمين هو التسبيحة الكبرى . فعلى هذا نقول : بأنّ المطلق منزل على المتعارف ، بمعنى أنّه بعد كون بعض أفراد