تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
258
تبيان الصلاة
[ في ذكر الأمر الرابع والخامس في المقام ] الأمر الرابع : ان يقال : بأنّ وضع الصّلاة وكيفية عباديتها يكون بحيث يرى تنافي بعض الأمور معها . الأمر الخامس : أن يستدل لهذا الحكم بما ورد في بعض الروايات الواردة في عدم جواز التكفف والتكفير في الصّلاة ( بأنّه عمل وليس في الصّلاة عمل ) بأن يقال : بأنّ ذلك يدلّ على أن كلّ ما لا يكون من الصّلاة فهو عمل ، ولا يجوز إتيانه في الصّلاة وفعل الكثير عمل خارج عن الصّلاة ، فلا يجوز إتيانه في الصّلاة ، والرواية المذكورة فيها هذه العلة قابلة الحمل على ذلك وإن احتملنا فيها احتمالا آخر عند التعرض لمبطلية التكفف فراجع . إذا عرفت ذلك كله نقول : أمّا الوجه الأوّل من الوجوه المذكورة لكون فعل الكثير مبطلا ، فنحن وجدنا بالتتبع تعرض بعض القدماء قدس سرّهم من الفقهاء لمبطلية فعل الكثير في كتبهم كابن زهرة في غنيته وابن حمزة في الوسيلة « 1 » والسلار في المراسم « 2 » والقاضي في المهذب ، ولكن بعد ما نرى عدم تعرض غيرهم من القدماء من الفقهاء قدس سرّهم للمسألة كالمفيد رحمه اللّه ، فهو لم يتعرض للمسألة ، وكذلك الشيخ رحمه اللّه في كتابه المعد لذكر الفتاوي المتلقاة عن المعصومين عليهم السّلام أعنى : كتابه النهاية ، ولم يتعرض لها في كتابيه الحديث أعنى : التهذيب واستبصار ، وكذا في الخلاف ، لا يمكن لنا دعوى
--> مغروسية كون بعض الأفعال منافيا مع الصّلاة في الجملة لا يصير وجها لبطلان الصّلاة بفعل الكثير ، بل يمكن كون خصوص ما يكون ماح لصورتها مبطلا ، فيرجع هذا الوجه بالوجه الثاني ، فتأمّل . ( المقرر ) ( 1 ) - الوسيلة ، ص 97 . ( 2 ) - المراسم ، ص 87 .