تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
259
تبيان الصلاة
وجود نصّ في المسألة ، فلا يكشف من الشهرة وجود نصّ ، نعم تعرض للمسألة الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 1 » ولكن تعرضه فيه غير مفيد لأنّ كتابه هذا غير ممحض لذكر الفتاوي المتلقاة ، بل يكون مبناه فيه على التعرض للتفريعات . فعلى هذا لا يمكن الالتزام بمبطلية فعل الكثير من أجل الشهرة لعدم شهرة كاشفة عن وجود النصّ في المسألة . [ ما يمكن ان يكون وجها لمبطلية الفعل الكثير هو الأمر الرابع ] ثمّ بعد ذلك نقول : بأنّ ما يمكن أن يقال في وجه مبطلية فعل الكثير هو أنّ ما نرى من وضع الصّلاة هو كونها عبادة مخصوصة ، وتذللا خاصا ينافي في نظر المتشرعة الأفعال الخارجة عنها معها ، بحيث يريها على وضع مخصوص لو أتى في أثنائها بعض الأفعال الخارجة عنها يعدّونها منافيا معها ، فوضع الصّلاة عندهم ليس بحيث يجوز فيه إتيان الافعال الخارجة عنها ، وحيث إنّ ذلك كان في ذهن المتشرعة ورأوا تنافي بعض الأفعال معها سئلوا عن جواز إتيانها في الصّلاة وعدمه ، ويمكن أن يقال : بأنّ ما يقال : من أنّ وقوع بعض الأفعال فيها ماح لصورتها يكون النظر إلى هذا ، فبهذا الوجه يمكن أن يقال : بعدم جواز فعل الكثير فيها وكونه مفسدا لها ، فافهم وتأمل جيدا .
--> ( 1 ) - المبسوط ، ج 1 ، ص 117 .