تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
253
تبيان الصلاة
حال الصّلاة ، وهذا هو المنسوب إلى المحقق رحمه اللّه في المعتبر « 1 » فإنّه على ما حكي عنه قال : بعدم وجوب ردّ السّلام إذا كان بغير لفظ سلام عليك ، فيشمل ما إذا كان بلفظ عليكم السلام ، أو عليك السلام ، ووجهه هو أنّ السّلام الّذي يكون المتعارف من السلام ، هو خصوص الصيغ الأربع لا غيره ، ولا يكون المتعارف السّلام بتقديم الظرف على السلام . الاحتمال الثاني : هو أن يقال : بوجوب ردّ السّلام إذا وقع بتقديم الظرف على السّلام لاطلاق الأدلة الدالّة على وجوب ردّ السّلام أمّا الآية فغاية ما قيل فيه هو اختصاص التحية فيها بالسلام ، والسلام سلام وإن أدى بتقديم الظرف على السلام ، وأمّا الروايتان « 2 » فلهما الاطلاق فكلّ سلام يكون تطوعا وردّه فريضة . وأمّا ما نقل من طرق العامة من أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لمن قال له ( عليك يا رسول اللّه ) لا تقل : عليك السّلام تحية الموتى ، إذا سلمت فقل : سلام عليك ، يقول الرادّ : عليك السلام ، فلا تدلّ على عدم وجوب ردّ السّلام إذا ابتدأ المسلّم بالسلام بتقديم الظرف ، بل غاية ما يدلّ عليه هو النهي التنزيهي من باب كون المتعارف تحية الموتى بهذا النحو ، وكون المتعارف من السّلام على الاحياء تقديم السّلام على الظرف ، وهذا لا يدلّ على عدم كون ( عليك السلام ) سلاما وكون الواجب رده . وكذلك لا تدلّ الرواية الّتي رواها عمار الساباطي أنّه سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النساء كيف يسلّمن إذا دخلن على القوم ؟ ( قال : المرأة تقول : عليكم السلام ،
--> ( 1 ) - المعتبر ، ج 2 ، ص 263 - 264 . ( 2 ) - الرواية 7 من الباب 28 وأيضا الرواية 3 من الباب 33 من أبواب العشرة في السفر والحضر من الوسائل .