تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
254
تبيان الصلاة
والرجل يقول : السّلام عليكم ) . « 1 » فلا تدلّ على عدم صحة هذا الاستعمال ، غاية الأمر تدلّ على استحباب كون السلام من الرجل بتقديم السّلام على الظرف ، ومن النساء بتقديم الظرف ، فيكون المستحب في المستحب . [ في ذكر الاحتمال الثالث والرابع في المقام ] الاحتمال الثالث : أن يقال : بأنّه بعد ورود الدليل كما عرفت سابقا بأنّه لا بدّ من كون ردّ السّلام في الصّلاة بمثل ما قال المسلّم ، والمثلية تقتضي كون جواب السلام مثل السّلام من حيث التعريف والتنكير ، والافراد والجمع ، وتأخير الظرف وتقديمه ، ففي الصّلاة تجب المماثلة في كل ذلك لدلالة بعض الروايات المتقدمة ذكرها سابقا على ذلك ( ثمّ إذا ضمّ ذلك ببعض ما ورد في ردّ السّلام في الصّلاة الدالّ على كون الجواب بتقديم السّلام على الظرف ، وعدم تقديم الظرف على السلام ، فتكون النتيجة عدم وجوب الردّ في الصّلاة إذا وقع بتقديم الظرف على السلام ) فيقال لأجل هذا : بعدم وجوب الردّ إذا وقع الظرف مقدما على السلام . الاحتمال الرابع : ما قلنا في باب كيفية ردّ السّلام في الصّلاة : بأنّ معنى ما يدلّ من الأخبار على كون الجواب بمثل ما قال المسلم أعنى : بخصوص تقديم على الظرف ، وكون الجواب واجبا إذا وقع السّلام بكيفية المتعارفة أي : بتقديم السّلام على الظرف ، لا في الخصوصيات الأخرى من حيث التعريف والتنكير والافراد والجمع ، بمعنى : اعتبار المماثلة بين السّلام وردّه في خصوص تقديم السّلام على الظرف لا غير ذلك ، فتكون النتيجة هي المماثلة بين السّلام وردّه بمعنى : أنّه إذا وقع
--> ( 1 ) - الرواية 3 من الباب 39 من أبواب العشرة في السفر والحضر من الوسائل .