تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
252
تبيان الصلاة
[ في ذكر فرع الثاني والثالث ] الفرع الثاني : المسألة السابقة بحالها ، ولكن لم يقصد المسلم المعنى ، بل يأتي بألفاظ السلام ، فهل يجب الردّ أم لا ، وبعبارة أخرى إذا سلم الرجل المسلم البالغ العاقل بأحد الصيغ الأربع ، ولكن لم يقصد المعنى ، هل يجب جوابه وردّه أم لا ؟ قد يقال : بعدم وجوب الردّ لأنّ الواجب ردّ التحية ، الخاصة ، وهي السلام ، ومن لم يلتفت بمعنى السّلام ولم يقصده ، فلم يجيء بتحية خاصة أي : التحية السلامي ، فلا يجب ردّه . وقد يقال : بأنّه ولو لم يلتفت المسلم في هذه الصورة إلى خصوصيات المعاني المستفادة من الألفاظ ، ولكن بارتكازه يعلم بأنّ السّلام تحية ، وهو يكون قاصدا للتحية بالسلام ، وهذا كاف في وجوب ردّه . اعلم أنّه لا يبعد وجوب الرد في هذه الصورة ولو لم يلتفت المسلم بخصوصيات المعنى ، وأنّ كل لفظ في قبال أي من المعاني ولكن يصدق على سلامه أنّه السّلام الصادر تحية ، فيجب ردّه . الفرع الثالث : الصورة بحالها ولكن لم يسلم بأحد الصيغ الأربع بمعنى أنّ الرجل المسلم البالغ العاقل القاصد للمعنى سلّم ، ولكن قدّم الظرف على السلام ، فقال : عليك السلام ، أو عليكم السلام ، فهل يجب جوابه أو لا ؟ [ في الاحتمالات ] اعلم أنّ هنا احتمالات ، ويمكن أنّ ذكر وجه لكل منها . الاحتمال الأول : أن يقال : بأنّ ردّ السّلام إذا وقع بلفظ عليكم ، أو عليك السلام ، بتقديم الظرف لا يجب جوابه وردّه في غير حال الصّلاة ، ولا يجوز ردّه في