تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
246
تبيان الصلاة
إجماعيا ، فلا يهمنا ما قيل من دلالة الرواية 1 من الباب 17 من أبواب القواطع على عدم الجواز لأنّها لو لم تقبل التوجيه فلا يعمل به . [ في ذكر الجهة الثانية والثالثة ] الجهة الثانية : بعد جواز الردّ هل يجب الرد أم لا ؟ فنقول : الردّ واجب لدلالة الروايات المتقدمة على ذلك ، وتسلّمه عند الأصحاب ووقوع التعبير بعض العبائر بالجواز لا ينافي ذلك كما ذكرنا . الجهة الثالثة : هل يجب أن يكون الردّ بخصوص صيغة : السّلام عليك أو سلام عليكم ، أو مطلق ما يشتمل على السّلام مع كون لفظ السّلام مقدما على الظرف مثل سلام عليك ، وسلام عليكم ، والسلام عليك ، والسلام عليكم ، أو مطلق ما يشتمل على السّلام ولو مع تقديم عليكم ، أعنى : الظرف ، على السلام ، أو يعتبر أن يرد بعين العبارة الّتي سلم عليه ، فإن قال : سلام عليكم ، يقول المصلّي : في مقام الجواب : سلام عليك . اعلم أنّ لسان الروايات الواردة في المسألة كما رأيت مختلفة ، فبعضها يدلّ على كون الجواب بلفظ : السّلام عليك ، وبعضها يدلّ على اعتبار كون الجواب بمثل ما قيل له ، أو قال له ، وبعضها غير متعرض لهذه الجهة ، بل تعرض لأصل وجوب ردّ السلام . إذا عرفت ذلك كله فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان حكم السّلام في غير حال الصّلاة تتميما للفائدة ، فنقول : اعلم أنّ الابتداء بالسلام مستحب واستحبابه ومطلوبيته ممّا لا إشكال فيه ، ولا حاجة إلى تطويل الكلام في ذلك وما ينبغي التعرض له هو التكلم في وجوب ردّ السلام وعدمه .