تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

236

تبيان الصلاة

في مقام تذكره وليست متمكنا من إعلامه بالكلام لأنك في الصّلاة ، فتقول بقصد قراءة القرآن « ولا تجهر بصلاتك » فالامام ينتقل بذلك على سهوه ، فلم تكن أنت في قولك « فلا تجهر بصلاتك » في سدد الخطاب به بل قرأت القرآن ، ولكن ينتزع من قراءتك هذه الآية في هذا الحال أنّك تذكرته ، فكذلك في ما نحن فيه . وفيه أنّه يجب على من سلم عليه ردّ السلام ، فلا بدّ من كون الردّ الردّ الخارجي بمعنى : أن يكون مصداق الردّ عرفا ، وفي الفرض من يقرأ القرآن وإن كان نظره وغرضه جواب المسلم ، ولكن مجرد إرادة الجواب والشوق به لا يعدّ جوابا ، فالمصلّي على الفرض ما أتى خارجا وتكلّم به هو القرآن لا جواب التحية ، نعم كان مريدا ومحبّا لأن يردّ التحية ومن مجرد ذلك لا ينتزع ردّ السلام ، وما يرى من تحقق إعلام الامام بما يقول المأموم « ولا تجهر بصلاتك » ونظائره ، فهو من باب انتقال الامام ، فإنّ الغرض ليس إلّا مجرد انتقاله بسهوه وهو بمجرد استماع وتجهر ينتقل بسهوه فهو قرء القرآن ومن قراءته انتقل الامام بسهوه وأما في المقام لا بدّ من ردّ التحيّة وبمجرد قراءة القرآن لا يصدق ردّ التحية ولا ينتزع من هذا الفعل ردّ السّلام والتحية . [ في ردّ التوجيه الثالث / في ذكر فرعين ] فظهر لك ممّا مرّ أنّ جواب السّلام بأحد الصيغ من السّلام الوارد في القرآن في حال الصّلاة بقصد التحية إمّا يوجب لبطلان الصّلاة لو لم يقصد بما قرء من القرآن الحكاية عن الكلام المنزل ، وإمّا لا يكون تحية لو قصد بماء قرء حال الصّلاة القرآن وحكاية كلامه كلامه المنزل . فرع الكلام الصادر عن المصلّي نسيانا حال الصّلاة غير مبطل لها بلا خلاف على الظاهر لدلالة بعض الروايات عليه . فرع لو تكلّم في الصّلاة مكرها ، فهل تبطل به الصّلاة مثل صوره التكلم عن