تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

237

تبيان الصلاة

عمد واختيار ، أو لا يوجب بطلانها مثل صورة المتكلم ناسيا . [ في نقل كلام الشيخ والعلّامة والشهيد والهمداني ] اعلم أنّه لا يرى تعرض للمسألة في كلمات القدماء من الفقهاء قدس سرّهم نعم تعرض لها الشيخ رحمه اللّه في المبسوط وقال : في المسألة وجهان : وجه البطلان إطلاق الأخبار الدالّة على كون الكلام العمدي مبطلا ، ووجه عدم البطلان قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : وما استكرهوا عليه في حديث الرفع . وتعرض لها العلّامة رحمه اللّه رحمه اللّه في المنتهي « 1 » والتذكرة « 2 » غاية الأمر في الأوّل منهما قال : وجهان ، ولم يختر أحد طرفيه ، وفي ثانيهما قال : وجهان ، وقوّى جانب البطلان . وتعرض لها أيضا الشهيد رحمه اللّه في الذكرى « 3 » وقال : وجهان ( وما اختار عدم البطلان أحد إلى الأواخر ) . وقال في المصباح « 4 » بعد التمسك بحديث الرفع لعدم بطلان الصّلاة إذا تكلم ناسيا ، وجوها لعدم شمول حديث الرفع للمورد وأنّ البطلان لعله أقوى كما صرح به في آخر كلامه ويظهر منه أنّه بعد ما رأى عدم التزام أحد من الفقهاء قدس سرّهم بالصحة كان الحكم بالصحة عنده مشكلا [ في ذكر وجوها في ما نحن فيه ] فذكر وجوها غير تمام : [ الاوّل والثاني والثالث ] الوجه الأول : عدم دلالة حديث الرفع على نفي مطلق الآثار . الوجه الثاني : عدم دلالتها على رفع المؤاخذة ، وقال : كل من الوجهين خلاف التحقيق ، ثمّ ذكر وجهين آخرين ، وهو الوجه الثالث والرابع . الوجه الثالث : هو أنّ التكلم عمدا كالحدث مناف بالذات للصّلاة ، فالاكراه

--> ( 1 ) - المنتهى ، ج 1 ، ص 309 . ( 2 ) - تذكره الفقهاء ، ج 3 ، ص 279 . ( 3 ) - ذكرى ، ج 4 ، ص 13 . ( 4 ) - مصباح الفقيه ، ص 409 .