تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
231
تبيان الصلاة
بعض الفقهاء ، ولكنه غير تمام لعدم وجه فارق بينهما في النظر ، فافهم . [ في ذكر فرعين مربوطين بالمورد ] فرع بعد ما لا إشكال في جواز قراءة القرآن والذكر والدعاء في الصّلاة لدلالة بعض الأخبار عليه ، فهل يجوز قراءتها إذا كان القارى في مقام القراءة بقصد قراءة القرآن ، أو لذكر أو الدعاء أو يجوز وإن لم يكن قاصدا لذلك أصلا ، بل يأتي بالقرآن بدون قصد الحكاية عن الكتاب المنزل ، وفي مقام الذكر بدون قصد الذكر ، بل لأمر آخر وفي مقام الدعاء غير قاصد الدعاء والسؤال عن اللّه تعالى . الحقّ استثنائها من حرمة الكلام وجواز قراءتها إذا كان القارى قاصدا للقرآن ، أو الذكر ، أو الدعاء ، لأنّ القرآن عبارة عن الكلام المنزل منه تعالى بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فالقارى لا بد في مقام قراءته يقصد الحكاية عن هذا الكلام المنزل وإلّا لا يعد قراءة القرآن ( وكذلك في الذكر فلا يكون الذكر ذكرا إلّا إذا قصد به الذكر ، فمن يقول ( اللّه أكبر ) مثلا ويقصد إعلام الغير لا يقال : إنّه ذكر اللّه تعالى ، وهكذا في الدعاء ) . فرع بعد ما عرفت ما قلنا في الفرع السابق نقول ( بأنّه بعد كون المستفاد من الأدلة وجوب رد السّلام على المصلّي فإن سلّم على المصلّي أحد بسلام واجد للشرائط من كونه صادرا من أهله وأتى صحيحا ، فيجب ردّه بصيغ السّلام وبقصد السلام . وأمّا لو صدر السّلام على المصلّي عن المسلم بنحو لا يجب ، بل لا يجوز رده على المصلّي حال الصّلاة بقصد السّلام ورد التحية ، مثل ما إذا أسلم على المصلّي أحد ملحونا ، أو غير هذه الصورة مثل بعض الصور الّذي يكون رد السّلام بقصد التحية مورد الاحتياط .