تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
232
تبيان الصلاة
فقد يقال : بجواز رد السّلام حال الصّلاة في هذه الصورة ببعض صيغ الوارد في القرآن الكريم مثل « سلام عليكم فادخلوها خالدين » بقصد القرآنية ورد التحية . [ في نقل كلام بعض الفقهاء ] فنذكر أوّلا توجيه ما قيل في وجه ذلك ، ثمّ نبيّن إشكاله وما هو الحق في المقام إنشاء اللّه تعالى ، أمّا التوجيه فقد تصدى بعض الفقهاء قدس سرّهم في مقام ردّ السّلام حال الصّلاة لتصحيح رد السّلام والتحية باتيان السّلام ببعض صيغ السّلام الوارد في الكتاب الكريم والاكتفاء به في امتثال الامر برد السّلام والتحية بأن يقال : بأنّه يأتي بالسلام مثلا « سلام عليكم طبتم » بقصد القرآن ويقصد بما قرء من القرآن ورد التحية ، وبعبارة أخرى يقصد بقوله تعالى « سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ » أوّلا قراءة القرآن ويقصد به رد التحية تبعا ، وبعبارة ثالثة قراءة القرآن وإن كانت عبارة عن حكاية الآية أو السورة المنزلة منه تعالى على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولكن المصلّي يقصد أوّلا الحكاية ثمّ يقصد بالمحكي وهو قوله تعالى رد التحية ، لا أنّه يسلم من نفسه باللفظ الصادر منه تعالى ، وبهذا النحو صار بسدد توجيه جواز ردّ التحية في الصّلاة ببعض صيغ السّلام الوارد في القرآن المجيد . [ في ذكر الوجوه المتصور في المورد ] ثمّ اعلم أنّ هذا الكلام ليس في محله ولا يمكن أو لا يصح ردّ التحية بهذا النحو ، ونقول في مقام توضيح المطلب : بأنّ قصد التحية أوردها بقوله تعالى « سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين » وغير هذه الآية يتصور على وجوه : الوجه الأول : أن يقال : بأنّ المصلّي يقرأ « سلام عليكم » الّذي هو جزء القرآن بقصد قراءة القرآن ، وبعد كون القراءة عبارة عن حكاية ما نزل منه تعالى فيقصد بالمحكي ، وهو المنزل من السماء ، ردّ التحية والسّلام ، فيقصد الحكاية عن كلامه تعالى ويقصد من كلامه تعالى ردّ التحية ، فقصد القراءة ورد التحية ، فيتحقق