تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

219

تبيان الصلاة

سبقه الحدث من بول أو ريح أو غير ذلك لأصحابنا فيه روايتان : إحداهما وهي الأحوط أنّه تبطل صلاته ، وقال في المبسوط « 1 » وقد روي إذا سبقه الحدث جاز أن يعيد الوضوء ويبنى على صلاته ، والأحوط الأوّل . ويظهر من قوله ( والأحوط الأوّل ) عدم كونه جازما بأحد طرفي المسألة ، لأنّه إن كان فتواه موافقا لأحد الروايتين لم يقل : والأحوط الأوّل . [ في ذكر الروايات الدالّة للمورد ] وعلى كل حال نذكر أخبار الباب أوّلا ، ثمّ ما هو المختار ، فنقول بعونه تعالى : انّه انعقد صاحب الوسائل رحمه اللّه بابا راجعا إلى المسألة ، وهو الباب الأوّل من أبواب قواطع الصّلاة ولكن بعض رواياته غير مربوط بالمقام . أمّا الروايات الغير المربوطة بمسألتنا فالرواية الّتي رواها عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : ليس يرخص في النوم في شيء من الصّلاة ) . « 2 » لأنّ هذه الرواية تدلّ على عدم ترخيص النوم في الصّلاة ، بمعنى أن ينام الشخص عمدا في أثناء الصّلاة ، ومن المعلوم أن من ينام فزمان يقظته غير معلوم ، وإذا نام يطول بحيث يخرج عن كونه مصلّيا ، ومن الواضح بطلان الصّلاة بذلك ، وهذا غير ما نحن بسدده من أنّ الشخص يكون في الصّلاة فيحدث ، ثمّ يقع الكلام في أنّه هل يتوضأ ويبنى على صلاته ، أو يستأنف الصّلاة ، وبعبارة أخرى معنى ( لم يرخص ) هو عدم ترخيص النوم في أثنائها بأن يأتي ببعض الصّلاة ، ثمّ يبنى على أن ينام ، ثمّ بعد النوم يأتي ما بقي من صلاته ، أو يستأنفها ، فالرواية خارجة عن

--> ( 1 ) - المبسوط ، ج 1 ، ص 117 . ( 2 ) - الرواية 1 من الباب 1 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل .