تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

220

تبيان الصلاة

محلّ الكلام . « 1 » وما رواها أبو اسامة زيد الشحام ( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّ « لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى » فقال : سكر النوم ) . « 2 » وهي غير مربوطة بالمقام لأنّ مفاد الرواية هو النهي عن الشروع في مع سكر النوم . والرواية المعروفة الّتي رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : لا تعاد إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، ثمّ قال : القراءة سنة ، والتشهد سنة فلا ينقض السنة الفريضة ) . « 3 » وهي غير مربوطة بما نحن فيه لأنّها تدلّ على اعتبار الطهارة في الصّلاة ، ووجوب إعادتها لو وقعت بلا طهارة ، واعتبار الطهارة إنّما هو في أفعال الصّلاة فكل جزء جزء منها لا بدّ من وقوعه مع الطهارة ، فلو أحدث في أثناء الصّلاة فإن كان مشتغلا بجزء ، فلو توضأ ثمّ يعيد هذا الجزء ، وهكذا ما بقي من الأجزاء فحصل الشرط ، وإن أحدث في غير حال إتيان جزء ، وكان في كون من أكوان الصّلاة

--> ( 1 ) - أقول : كما قلت بحضرته دام ظله العالي : دلالة الرواية على محلّ الكلام غير قابل المنع لأنّ محلّ الكلام يكون في قاطعية الحدث سواء كان عن عمد أو عن غير عمد ، فالرواية تدلّ على عدم الرخصة في النوم في الصّلاة ، وغايتها دلالتها على خصوص حال العمد ، فدلالتها على عدم ترخيص النوم في الصّلاة واضح ، وإطلاقها يقتضي عدم ترخيص النوم الطويل الّذي يخرج به المصلّي عن هيئة المصلي ، وكذلك النوم القصير مثلا آنا أو آنات ، وعدم الترخيص إرشاد إلى مبطليته لو وقع في الصّلاة . ( المقرر ) ( 2 ) - الرواية 3 من الباب 1 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل . ( 3 ) - الرواية 4 من الباب 1 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل .