تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
212
تبيان الصلاة
[ في نقل كلام في لسان العرب ] ( قال في لسان العرب : وقد بكى يبكي بكاء وبكى ، قال الخليل : من قصّره ذهب به إلى معنى الحزن ، ومن مدّه ذهب به إلى معنى الصوت ، فلم يبالي ، الخليل اختلاف الحركة الّتي بين باء البكاء وبين حاء الحزن ، لأنّ ذلك الخطر يسير . قال ابن سيده : وهذا هو الّذي جرّأ سيبويه على أن قال : وقالوا النظر كما قالوا الحسن غير أنّ هذا مسكّن الأوسط ، إلّا أنّ سيبويه زاد على الخليل لأنّ الخليل مثّل حركة بحركة وان اختلفتا ، وسيبويه مثّل ساكن الأوسط بمتحرك الأوسط الخ . والمتأمّل في كلام الخليل يرى أنّ نظره ليس بيان كون البكاء على قسمين : قسم منه بالمدّ وهو موضوع للصوت ، وقسم منه بلا مدّ وهو موضوع لنفس البكا بلا صوت ، بل نظره إلى أنّ منشأ إطلاق البكاء ليس إلّا كون المصدر الّذي بوزن الفعال هو ما فيه الصوت ، وهذا منشأ الاطلاق لا كون الاشتمال على الصوت داخلا في الموضوع له ، أو المستعمل فيه . وبعبارة أخرى يكون المصدر بوزن فعل متحرك الوسط غالبا موضوع للحالات القلبية الّتي تحصل حين المكاره كالحزن ، وبكى لو كان بضم الباء بوزن الفعل أيضا كذلك ، ولهذا قال في لسان العرب ( فلم يبالي الخليل اختلاف الحركة بين باء البكاء وبين حاء الحزن ) من كون باء البكاء مضموما وحاء الحزن مفتوحا ، وأمّا المصادر الّتي تكون بوزن فعال فغالبا يكون منشأ الاطلاق فيها هو اشتمال معناها على صوت فإذا كان هذا مراد الخليل ، فهو الأقدم من الجوهري فأصل كلام الجوهري مأخوذ من عبارة الخليل ، وعبارة الخليل لا تدلّ على كون الاشتمال على الصوت داخلا في الموضوع له أو المستعمل فيه . [ في نقل كلام الجواهري في الصّحاح ] وأمّا كلام الجوهري في الصحاح فهو قال ( البكاء يمدّ ويقصر ، وإذا مددت