تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

203

تبيان الصلاة

فعلى هذا إن قلنا : بعدم كون الأخبار في مقام التعرض للقسم الثالث والرابع فيقع الشّك في كون هذين القسمين قاطعين للصّلاة كالقهقهة أو غير قاطعين لها كالتبسم ، فيكون الشّك في قاطعية شيء أو مانعيته للمأمور به وعدمها ، وإذا كان الشك من صغريات الشّك في قاطعية شيء أو مانعيته للمركب وعدمها فيكون مجرى البراءة لأنّ الشّك يرجع إلى دخل عدم شيء في المأمور به فيكون حكمه حكم بين الأقل والأكثر ، فنحكم بعدم قاطعية . « 1 » وأمّا بناء على تعرض الأخبار لكل صور الضحك إمّا من باب كون كل فردين من أفراد الضحك اما داخلين في القهقهة أو التبسم موضوعا ، وإمّا من باب كون كل فردين داخلا في أحدهما حكما ، فيكون كل قسم محكوما إمّا بحكم القهقهة أو التبسم ، فلا بدّ في هذا المقام من التعرض لهذه الجهة ، أعنى : لبيان أخبار الباب لكون أفراد الضحك غير القهقهة والتبسم داخلا في أحد من القسمين موضوعا أو حكما أم لا . فنقول : قد يقال بدلالة الرواية 2 من الروايات المذكورة على عدم كون غير التبسم من أفراد الضحك يكون قاطعا كالقهقهة بعد كون مفهوم التبسم بيّنا لأنّ هذه الرواية تدلّ على كون السؤال عن حكم الضحك من حيث القاطعية وعدمها ، فالظاهر من الرواية كون الامام بصدد جواب السائل وإن اكتفي عليه السّلام في الجواب ببيان حكم

--> ( 1 ) - أقول : هذا كله في صورة كون مفهوم القهقهة والتبسم بيّنا وأمّا على تقدير كون مفهومها مجملا بالاجمال المفهومي ، وعدم تعرض الأخبار إلا لهما ، فأيضا يكون مقتضى الأصل البراءة لأنّه بعد كون العام مجملا مفهوما فيكون حجة في خصوص المتيقن ، وأمّا في الزائد فنشك في كونه داخلا تحت العام أم لا ، فينتهي الأمر إلى الأصل العملي وهو البراءة . ( المقرر )