تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

204

تبيان الصلاة

خصوص القهقهة والتبسم ، فما أجاب عن تمام سؤال السائل والحال أنّ الظاهر كونه عليه السّلام في مقام الجواب مستوعبا لكل أفراد الضحك ، لأنّ السائل سئل عن حكم أفراد الضحك ، فإذا كان ظاهر الرواية هو كونه عليه السّلام في مقام بيان حكم كل أفراد الضحك وقال ما حاصله يرجع إلى أن التبسم ليس بقاطع والقهقهة قاطع ، وكما قلنا يكون موضوع التبسم بيّنا لأنّه عبارة عن الضحك الّذي لا صوت فيه ، بل ليس إلّا الضحك المشتمل على تغيير هيئة الوجه به ، فتدلّ الرواية على أنّ غير التبسم يكون قاطعا إمّا من باب كون كل الأقسام موضوعا داخلا في القهقهة ، أو حكما . « 1 »

--> ( 1 ) - أقول : هذا الوجه قلت أنا بحضرته مدّ ظلّه العالي في مجلس البحث ، ولكن لم يصر مرضيا عنده ، ولعل وجهه هو أنّه أمّا أوّلا فيمكن أن يكون سؤال السائل عن الضحك المتعارف ، لا كل فرد من أفرد الضحك ولو لم يكن متعارفا ومن أفراده النادرة ، ولهذا أجاب عليه السّلام عن حكم الفردين المتعارفين ، وامّا ثانيا فإنّه وإن كان سؤال السائل عن مطلق الضحك لكن حيث يكون غير القهقهة والتبسم من أفراده النادرة لم يجب الامام عليه السّلام عنه ، وأمّا ثالثا بأنّه وإن كان متن الرواية أنّ التبسم لا يقطع الصّلاة وأمّا غيره يقطع الصّلاة كان الأمر كما توهم ، ولكن ليس كذلك ، بل قال أمّا التبسم فلا يقطع الصّلاة ، والقهقهة تقطع الصّلاة ولا يناسب كون كل الاقسام غير التبسم داخلا في القهقهة حكما أن يعبّر هكذا ، وأمّا كون القسمين الثالث والرابع داخلا فيها فغير معلوم . وقد يقال : بدلالة الرواية 3 من الروايات المذكورة على كون غير القهقهة من أفراد الضحك غير قاطع للصّلاة ، لأنّه عليه السّلام قال فيها ( إنّ التبسم في الصّلاة لا ينقض الصّلاة ولا ينقض الوضوء ، إنّما يقطع الضحك الّذي فيه القهقهة ) بدعوى أنّ كلمة ( إنّما ) يفيد الحصر ، فيستفاد من الرواية أنّ الضحك القاطع منحصر بها ، فمفهومه يدلّ على عدم كون غيرها من أقسام الضحك قاطعا ، وكأنّه استرضى هذا الوجه مولانا الأعظم وسيدنا الأستاذ مدّ ظلّه العالي . لكن أقول : كما قلت بحضرته مد ظله العالي ، يستفاد من هذه الرواية عدم قاطعية القسم الثالث والرابع من الضحك إن كان