تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

197

تبيان الصلاة

( آمين ) من سنن الصّلاة عند اللّه وعند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم صاروا في مقام دفع هذه البدعة ، وبيان بطلان عمل العامة ، فأخبارهم عليهم السّلام ، في هذا الباب يكون ناظرا إلى ما هو وضع ( آمين ) خارجا . [ في ذكر الاحتمالات الثلاثة في الرواية ] فعلى هذا نقول : بأنّه يحتمل في الرواية احتمالات ثلاثة : الاحتمال الأوّل : أن يكون النظر في النهي عن ( آمين ) إلى مجرد نفي الاستحباب الّذي تخليه العامة ، فمعنى قوله عليه السّلام مثلا ( لا تقل : آمين ) يعنى ليس آمين مستحبا كما قالته العامة . الاحتمال الثاني : أن يكون مفادها النهي ، لا مجرد بيان عدم الاستحباب ، ولكن يكون النهي النهي التنزيهي ، ومجرد كراهة ذلك في الصّلاة . الاحتمال الثالث : أن يكون مفاده النهي ولكن لا النهي التنزيهي ، بل إمّا النهي التحريمي وبيان كون ( آمين ) محرّما نفسيا بمعنى : أنّه إذا قيل في الصّلاة فعل قائله فعلا محرما بدون ربط بصلاته ، وإمّا النهي الوضعي وبيان كون إتيانه موجبا لفساد الصّلاة . أمّا الاحتمال الأوّل والثاني فلم يقل به صاحب المدارك رحمه اللّه ويكون خلاف ظاهر الأخبار ، فيبقى الاحتمال الثالث ، فنقول : إنّ الظاهر في الاحتمال الثالث هو الاحتمال الثاني : أعنى : كون النهي وضعيا لما قلنا من المقدمة المذكورة ، وهي أنّ وضع ( آمين ) عند العامة وما نقلوا في طرقهم يناسب كون النهي عنه النهي الوضعي ، لأنّهم يأتون به وينسبون استحبابه إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بعنوان كونه من سنن الصّلاة ، فالنهي عنه هو النهي الارشادي إلى كونه موجبا لفساد الصّلاة ، فلا وجه لقول صاحب المدارك رحمه اللّه .