تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

198

تبيان الصلاة

[ في ذكر فرع في المورد ] فرع بعد عدم جواز ( آمين ) بعد الفاتحة ، فهل يجوز إتيانه في غير هذا المحل في أثناء الصّلاة بعد ذكر دعاء صادر من نفسه ، أو غيره ، فإذا قال مثلا في القنوت أو الركوع أو غيرهما « اللّهم اغفر لنا » أو قاله شخص آخر يقول : آمين ، أو لا يجوز ذلك ، كما لا يجوز بعد الفاتحة ؟ اعلم أنّ الدليل الأوّل ، وهو الأخبار المذكورة المربوطة بالباب ، لا يشمل هذا المورد لأنّها متعرضة لاتيانه حين قراءة الفاتحة ، وكذا الدليل الثاني ، أعنى : كونه حراما من باب التشريع ويفسد الصّلاة ، لأنّه بعد كونه دعاء بالتبع ، ويجوز الدعاء في كلّ حال من أحوال الصّلاة ، فلا مانع من إتيانه . « 1 » وأمّا الدليل الثالث وهو كونه مفسدا من باب كونه كلاما آدميا ، فلا يجري هذا الدليل في مورد هذا الفرع ، لأنّه بعد سبقه بالدعاء يصير دعاء بالتبع ، ويجوز الدعاء في كل حال من أحوال الصّلاة للدليل على ذلك ، فلا وجه لفساد الصّلاة به في مورد الفرع ، نعم الاحتياط بتركه مستحسن لأهمية الصّلاة واحتمال عدم جوازه ، فتأمّل وتدبر جيّدا .

--> ( 1 ) - أقول : إن كان ( آمين ) مفسدا للصّلاة لو أتى به بعد الفاتحة إذا اتى به بقصد كونه من مستحبات الصّلاة وآدابها ، ففي كل مورد يأتي به بهذا القصد ، أي : بقصد الورود ، فيكون تشريعا ولا اختصاص بعد الفاتحة ، وأمّا لو كان ( آمين ) مفسدا لو اتى به بعد الفاتحة مطلقا ولو لم يكن بقصد الورود ، وبعبارة أخرى يكون محرّما بالحرمة الذاتية لا التشريعية من باب الدليل على ذلك ، فلا وجه لكونه محرّما بالحرمة الوضعية في غير هذا الحال من الصّلاة ، فتأمّل . ( المقرّر )