تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
184
تبيان الصلاة
الثاني من قواطع الصّلاة : الالتفات اعلم أنّ المعروف عند الفقهاء رضوان اللّه عليهم هو كون الالتفات مبطلا إذا كان فاحشا وكان عن عمد ، فإذا عنونوا الالتفات تعرضوا هكذا ، وإذا تعرضوا الاستقبال قالوا : بوجوب استقبال الكعبة المكرّمة ، ولو لم يستقبل فإن كان خارجا عن اليمين وشمال القبلة تبطل الصّلاة ، لفقد الشرط سواء كان عامدا أو ساهيا ، وان كان ما بين اليمين والشمال فلا تبطل الصّلاة لو كان عن سهو . إذا عرفت ذلك اعلم أنّ الالتفات ليس عبارة عن عدم الاستقبال ، بل الالتفات يكون موضوعا آخر حيث إنّ الالتفات يحصل موضوعه بمجرد توجه الوجه نحو جهة فإذا توجه الشخص بوجهه إلى جانب يقال : التفت إلى هذا الجانب ولو لم يلتفت بسائر مقاديم بدنه ، وأمّا في الاستقبال فهو يتحقّق باستقبال مقاديم البدن بتمامه نحو القبلة ، لأنّ قوله تعالى فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 1 » كناية عن وجوب تولية مقاديم البدن نحو القبلة لا خصوص الوجه ، ففقد الشرط ، أي :
--> ( 1 ) - السورة البقرة ، الآية 144 .