تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

179

تبيان الصلاة

في الصّلاة ، فلا بدّ من أن يقال : بأنّ التكفير حيث يأتي به العامة بعنوان التذلل وجزئيته للصّلاة ، فقال عليه السّلام : بأنّ التكفير عمل ، يعني : عمل يأتي به بقصد الجزئية والتشريع ، وحيث إنّ الصغرى تكون هذا فتكون الكبرى وهو قوله : وليس في الصّلاة عمل ، يعني : ليس في الصّلاة عمل يأتي بعنوان التشريع والجزئية مع عدم كونه جزء وعلى هذا الاحتمال تكون العلة متحدة مع المعلول ، لأنّ العلة هي التشريع ونفس المعلول وهو كون التكفير عمل هو التشريع ، فكأنّه قال : لا يجوز التشريع ، لأنّه لا يجوز التشريع . [ في ذكر الرواية الخامسة والسادسة ] الرواية الخامسة : وهي ما في الوسائل رواها علي بن جعفر في كتابه نحوه وزاد ( وسألته عن الرجل يكون في صلاته يضع إحدى يديه على الأخرى بكفه أو ذراعه ، قال : لا يصلح ذلك فإنّ فعل فلا يعودن له ) . « 1 » الرواية السادسة : وهي ما رواها الصّدوق رحمه اللّه في الخصال باسناده عن علي عليه السّلام في حديث الأربعمائة ( قال : لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين يدي اللّه عز وجل يتشبه بأهل الكفر يعنى : المجوس ) وهنا رواية أخرى ذكرت في دعائم الاسلام ) . « 2 » إذا عرفت ذلك ، فاعلم انّه كما قلنا يكون التكفير عند العامة من حيث الحكم محل الخلاف ، ولكن الجمهور منهم قالوا بكونه من سنن الصّلاة . [ في ذكر كلام ابن رشد في الباب ] قال ابن رشد في بداية « 3 » المجتهد ( المسألة الخامسة : اختلف العامة في وضع

--> ( 1 ) - الرواية 5 من الباب 15 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 7 من الباب 15 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل . ( 3 ) - بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 197 .