تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
169
تبيان الصلاة
المذكور في رواية زرعة عن أبي بصير ، فهو يذكر هؤلاء أعنى : الأنبياء والأئمة والحفظة ، وأمّا من لم يذكر التشهّد الطويل ، فهو لا يذكر أولئك حتّى يكون ذكره إياهم موجبا لأنّ يخاطب في سلامه عليهم ، وامّا ثانيا مجرد الذكر لا يوجب كونهم مخاطبا في السلام ، ووجوب قصدهم في « السلام عليكم » على من يصلّي . [ في الردّ على المحقّق الهمداني ره وتوجيه كلام الشهيد ره ] ولكن يمكن أن يقال في توجيه كلام الشهيد رحمه اللّه في الذكرى بأنّه بعد ما يكون لفظ ( كم ) موضوعا للخطاب ، ومن يتوجه بالمعنى يدري أنّ معنى « السلام عليكم » هو السّلام على المخاطبين ، فمن يقول « السلام عليكم » متوجها بالمعنى يخاطب أشخاصا في سلامه ، ولا يكون في البين من يخاطب به إلا الطوائف المذكورة ، أعنى : الأنبياء والأئمة والحفظة والمأمومين ، فلهذا يخاطبونهم ، وهم يكونون طرف خطابه وعلى هذا تكون النتيجة وجوب قصدهم في « السلام عليكم » لعدم معقولية توجيه الخطاب بدون كون مخاطب للمتكلم في خطابه ، فمن خطابه يفهم كون مخاطب له ، فلا بد من أن يقصدهم في سلامه . ولكن حيث نرى أنّ أغلب المسلمين غير ملتفت بالمعنى في « السلام عليكم » وهي من الأمور المغفول عنها ، لأنّ كثيرا من المسلمين لا يكون أهل لسان العرب ، ولا يفهمون معنى السّلام والخطاب أصلا فنقول : إن كان قصد الخطاب واجبا لكان اللازم بمقتضى الحكمة بيانه على الشارع ، فمن عدم بيانه نكشف عدم وجوبه ، وهذا معنى الاطلاق المقامي ، فنقول باستحبابه ، فالوجه في التزامه باستحبابه هو هذا مع اقتضاء الدليل في حدّ ذاته الوجوب ، والوجه في استحباب قصد التسليم على الأنبياء والأئمة والحفظة والمأمومين هو أنّه بعد كون قصد الخطاب مطلوبا في التسليم ،