تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

170

تبيان الصلاة

فليس الأنسب إلّا قصد هؤلاء الطوائف لذكر أولئك وحضور هؤلاء « 1 » هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه كلام الشهيد رحمه اللّه في الذكرى . [ في ردّ كلام الشيخ الأنصاري ره ] وأمّا ما قال شيخ الأنصاري رحمه اللّه ففيه أنّ ما قال من ورود روايات على كون السلام تحية الملكين ، فلم نجد إلّا في رواية واحدة ، وهي رواية مفضل بن عمر ، وأمّا قصد الأنبياء والملائكة لحديث المعراج ، ففيه أنّ قصده صلى اللّه عليه وآله وسلم في ليلة المعراج الأنبياء والملائكة لكونهم يقتدون به لا يوجب وجوب هذا القصد على غيره صلى اللّه عليه وآله وسلم . وأمّا ما قال من ضمّ الأئمة عليهم السّلام لمّا ورد من عدم قبول الصّلاة على النبي بدون صلاة على آله عليهم السّلام فلا تقبل السّلام على ساير الأنبياء بدون السّلام عليهم بطريق الأولى . ففيه أنّ عدم قبول الصّلاة على النبي بدون ضمّ الآل لا يوجب ضمّ الآل في السلام الّذي يسلّم على الأنبياء ، لأنّ في السّلام عليهم سلّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عليهم ، فليس في سلامه عليهم سلاما على نفسه حتّى يقال : لا يقبل السّلام على النبي بدون

--> ( 1 ) - أقول : أمّا الالتزام بوجوب القصد فمردود بما أفاده مد ظله العالي من أنّه بعد كون ذلك من الأمور المغفول عنها عند المسلمين ، لأنّ كثيرا منهم غير ملتفت بمعناه وخطابه من غير العرب من المسلمين ، وأمّا العرب فعوامهم غافلون عن ذلك ، فمن ذلك نكشف عدم وجوبه ، لأنّه مع شدة الابتلاء به لو كان واجبا عند الشرع مع ما يرى من غفلة المسلمين عنه ومع ذلك لم يبينه فقد أخلّ المولى الحكيم بغرضه ، فلم يكن واجبا لعدم بيانه ، وأمّا الالتزام بالاستحباب من باب أنّه مع كون حقيقة « السلام عليكم » هو السّلام بعنوان الخطاب ، ولا يمكن الخطاب بلا قصد إلى المخاطب ، وبعد عدم وجوب قصد الخطاب فنلتزم باستحبابه ، لا وجه له ، لأنّ عدم وجود وجه دالّ على الوجوب لا يوجب صيرورة قصد هؤلاء مستحبا ، بل لا بدّ من الدليل على الاستحباب ، كما لا وجه على الوجوب ، نعم لا مانع من قصدهم رجاء وباحتمال المطلوبية ، فتأمل . ( المقرر )