تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

164

تبيان الصلاة

وقوعه بقصد الخروج أوّل الكلام ، لعدم دليل مساعد على اختصاص جوازه وصيرورته جزء بأن يقصد الخروج . [ في وجه عدم اعتبار قصد الخروج أمور ] أمّا وجه عدم اعتبار قصد الخروج فأمور : [ الاوّل والثاني ] الامر الأوّل : الأصل ، لأنّا نشك في اعتبار قصد الخروج في السّلام وعدمه ، ولا دليل يدلّ على اعتباره أو عدمه ، فالمرجع هو البراءة لأنّ الشّك يكون في أمر زائد ، فتكون المسألة من صغريات الأقل والأكثر الارتباطي . الأمر الثاني : بعض الروايات المتقدمة الدالّة على عدم جواز إتيان « السلام علينا » في التشهّد الأوّل معللا ( بأنّه انصراف ، أو إذا قلت فقد سلّمت ) فإنّه يدلّ على أنّ مجرد السّلام انصراف ، أو سلام بدون اعتبار قصد الخروج في صيرورة إتيانه غير جائز ، وإن كان قصد الخروج موجبا لصيرورة السّلام انصرافا أو سلاما ، كان اللازم تخصيص عدم جواز إتيانه في التشهّد الأوّل بالصورة الّتي قصد به الخروج . وفيه أنّه قلنا سابقا بأنّ هذه الأخبار ليست ظاهرة في عدم جواز إتيان « السلام علينا » في التشهّد الأوّل من باب كونه سلاما ، بل يحتمل كون منشأ عدم الجواز في هذه الأخبار كون « السلام علينا » كلام آدمي ، ولا يجوز إتيان الكلام الآدمي في أثناء الصّلاة فلأجل كونه من الكلام الآدمي نهي عن اتيانه ، فيكون وجه كونه انصرافا أو أنّه إذا قلت ( سلّمت ) هو حيثية كونه الكلام الآدمي لا حيثية كونه سلاما جزء للصّلاة ومخرجا ومحللا لها ، فلا تدلّ هذه الروايات على عدم اعتبار قصد الخروج في السّلام لما قلنا من احتمال كون النظر في عدم جوازه لكونه انصرافا ، أو لكونه تسليما إلى كون السّلام من الكلام الآدمي تبطل به الصّلاة لو وقع في أثنائها ، لا من حيث خصوصية كونه سلاما ومحللا حتّى يقال : بأنّ نفس السّلام صار