تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
155
تبيان الصلاة
حدوث النسيان ، بل بعد طروّ الحدث ، أو غيره من المنافيات ترفع جزئيته بمقتضى حديث ( لا تعاد ) فما لم يحدث ليس المورد مورد شمول الحديث ، ولكن بمجرد حدوث المنافي ترفع جزئية التسليم بمقتضى الحديث . ففيه أنّه على هذا وقع الحدث في أثناء الصّلاة لأنّك على ما قلت لا ترفع الجزئية ، إلّا بعد طروّ الحدث وبعد كون رفع الجزئية على ما قلت بعد طروّ الحدث ، فالحدث وقع بين السّلام وساير الأجزاء المتقدمة من الصّلاة فعلى هذا لا مجال لدعوى شمول ( لا تعاد ) للمورد . فقال في جواب هذا الاشكال الّذي أورده بصورة ( لا يقال ) جوابا ، وهو ما قاله في ( لأنّا نقول ) وحاصله : هو أنّا لا نقول : بكون جزئية السّلام مرفوعة بمجرد السهو قبل طروّ المنافي حتّى يرد الاشكال الأوّل ، ولا أن نقول بأنّ بعد طروّ المنافي ترفع جزئية السّلام بمقتضى حديث ( لا تعاد ) حتّى يرد الاشكال الثاني ، بل نقول : بأنّ سهو السّلام يتصور على أنحاء ثلاثة : [ في ذكر كلام المحقّق الحائري وتصوير سهو السلام على انحاء ثلاثة ] الأوّل أن يحدث السهو وبمجرد حدوثه ترتفع جزئية السّلام . الثاني أنّ يعرض السهو ثمّ يحدث ، وبحدوث الحدث ترتفع جزئيته لا قبله . الثالث أنّ السهو الّذي يتعقبه أحد المنافيات يوجب ارتفاع جزئية التسليم ، بمعنى : أنّ السهو المستمر في علم اللّه تعالى إلى طروّ ما يمضي بسببه محلّ التدارك يكون سببا لرفع جزئيته ، فليس نفس حدوث السهو سببا لرفع جزئيته ، ولا السهو بعد طروّ الحدث ، بل نفس السهو لكن السهو المستمر في علم اللّه إلى طروّ الحدث سبب لرفع الجزئية ، فعلى هذا لا يرد الاشكال لأنّ : الاشكال يرد على كون نفس حدوث السهو سببا ، وكذا الاشكال يرد على كون السهو بعد طروّ الحدث سببا لرفع