تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
143
تبيان الصلاة
قضاء ما بقي ، كما في التشهّد والسجود المنسيّين ، فما أتى به محكوما بالصحة ، وإن كان ناقصا باعتبار ما أمر به أوّلا . فيقال في المقام بأنّ الحدث الواقع بين التشهّد والسلام يقطع الربط اللازم بين السلام اللاحق والتشهد السابق ، فمعنى عدم إبطال الحدث هو تمامية الصّلاة الواقع بدون هذا الربط اللازم . [ في ردّ التوجيه الثاني ] وفيه أنّ ما يظهر من كلامه رحمه اللّه أنّه يستفاد من الدليل الدالّ على عدم بطلان الصّلاة بالحدث اغتفار الربط اللازم بين السّلام والتشهد ، فما رفع اليد عنه الشارع على ما قاله رحمه اللّه ، هو الربط بين الجزء السابق واللاحق ، والاكتفاء باتيان الاجزاء بدون هذا الربط والاتصال ، كما مثّل بالتشهد والسجود المنسيين ، ولا دليل لنا في ما نحن فيه على ذلك ، لأنّه لازم اغتفار الربط اللازم بين جزء السابق واللاحق في المقام ، هو اغتفار ربط السلام ، وهو الجزء اللاحق ، بالأجزاء السابقة يعنى : بأىّ نحو يوجد السّلام يكفي في امتثاله ، وإن لم تكن الهيئة الاتصالية بينه وبين الأجزاء السابقة محفوظة بالحدث الحادث بينه وبين التشهّد . وهذا يقتضي إيجاد السّلام بعد الحدث بأن يتوضأ مجددا وسلّم ، لأنّ لازم ما قاله اغتفار الربط ، وقبول السّلام على أيّ نحو اتفق ، ولو بدون الربط بسابقة من الأجزاء ، والحال أنّه لا دليل يدلّ على وجوب الوضوء وإتيان السّلام بعد الحدث ، الحادث ولا يفتي به من كان بصدد التوجيه ، ولا يفتى به أحد من الفقهاء قدس سرّهم ، بل لو تمّ ما دلّ على عدم بطلان الصّلاة بالحدث المتخلل بين التشهّد والتسليم ، فهو يقتضي تماميّة الصّلاة وإن وقعت بلا تسليم . « 1 »
--> ( 1 ) - أقول : ظاهر كلام بعض الأعاظم في التوجيه الثاني ما أفاده مدّ ظلّه العالي ، ولكن يمكن