تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
129
تبيان الصلاة
القصد بخصوص الأحد المعيّن ، ومعنى تعلق القصد بأحدهما المخيّر هو تعلق القصد إمّا بهذا ، أو بهذا لا بهذا معيّنا ، فلا يجتمع قصد التعيين مع قصد التخيير . « 1 » وعلى كل حال لو أتى بالصيغتين ولا يقصد الخروج بالأولى فقد عمل بالاحتياط ( والأحوط ضم السّلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على الصيغتين ، فافهم ) . الأمر الثالث : قد وقع الكلام في كون السّلام جزء من أجزاء الصّلاة ، أو كونه واجبا مستقلا . اعلم بأنّه في بعض رواياتنا وقع التعبير بكون تحليل الصّلاة التسليم مثل ما رواها محمد بن علي بن الحسين ( قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : افتتاح الصّلاة الوضوء وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ) . « 2 » [ في ذكر احتمالات الثلاثة في المورد ] فنقول : بأنّ فيها احتمالات ثلاثة : الاحتمال الأوّل : أن يكون النظر في جعل تحليل الصّلاة التسليم إلى أنّ المحرّم بالحرمة التكليفية ، حيث يكون إتيان المنافيات للصّلاة فيها بعد التحريم ، والدخول فيها ، فالسلام يكون سببا وموجبا لحلية إتيان كلّ ما كان محرّما على المصلّي قبله ، فيحل بالحلية التكليفية إتيان ما كان محرّما عليه في الصّلاة قبل التسليم ،
--> ( 1 ) - أقول : كما قلت بحضرته مدّ ظله العالي في مجلس البحث : بأنّ التعيين المنجّز ينافي التعليق المنجّز ، ولكن لو كان التعيين معلقا والتخيير معلّقا فلا تنافي بينهما ، لأنّه على هذا يقصد كل واحد منهما طولا ، فيقصد أحد المعين إن كان المخرج أحد المعيّن أوّلا ، ولو لم يكن أحدهما المعيّن مخرجا فيقصد أحدهما المخيّر في طول الأوّل ، فيقصد كل واحد منهما ، ولكن طوليا ولا إشكال ، فتأمل . ( المقرر ) ( 2 ) - الرواية 8 من الباب 1 من أبواب التسليم من الوسائل .