تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
130
تبيان الصلاة
فيكون جعل التسليم محلّلا بالنظر إلى المنافيات . [ في ذكر الاحتمال الثاني والثالث ] الاحتمال الثاني : أن يكون النظر في جعله محلّلا إلى المنافيات أيضا ، ولكن هذا من باب كون السّلام محللا بالحلية الوضعية لما كان محرّما على المصلّي في بالحرمة الوضعية قبله ، وبعبارة أخرى بعد ما شرع في الصّلاة يحرم عليه المنافيات بالحرمة الوضعية ، أعنى : إتيان أحد المنافيات كان سببا لفساد الصّلاة ، وصار التسليم محلّلا ، أعنى : صار سببا لحلية الوضعية لما كان موجبا إتيانه لفساد الصّلاة قبله ، أعنى : إذا سلّم فلو أتى بأحد المنافيات فلا يصير سببا لبطلان الصّلاة لأنّه أتى به بعد المحلل وهو التسليم . الاحتمال الثالث : أن يكون جعل التسليم تحليلا بالنظر إلى نفس الصّلاة لا إلى المنافيات . ونقول توضيحا للمطلب : بأنّه كما انّه من أعمال الحج الاحرام ، وجعل للاحرام آداب وشرائط وموانع ، ومنافيات ، ولعلّ وجهه هو حضور العبد لإطاعة المولى بنحو تخضّع وتخشّع ، فينزع الألبسة الّتي يلبسها ويتزين بها نفسه ، ويلبس ثوبي الاحرام علامة للانكسار والخشوع ، ويترك بعض ما ينافي مع هذه العبودية ، ولا بدّ له من ترك هذه التروك إلى أن يتم ما وجب عليه بعد الاحرام ، وبعد تمامية الاحرام جعل بعض الأمور محلّلا للاحرام كالتقصير والحلق ، فبهما يحلّ على المحرم ما كان محرّما عليه قبلهما ، فالحلق والتقصير أمران خارجان عن الاحرام وليسا جزء ولا شرطا له ، ولكن مع ذلك هما محللان له . [ حال السّلام في الصّلاة حال الحلق والتقصير في الاحرام ] فكما أنّ الاحرام عبادة اعتبر فيه بعض ما اعتبر فيه ووضعه ونحوة عباديته مع الآداب والشرائط المعهودة ، والموانع المحرّمة على المحرم حال الاحرام ، وجعل له