تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
118
تبيان الصلاة
من أجزاء التشهّد الثاني وكون « السلام عليكم » هو السّلام الواجب فهو ، وأمّا إن قلنا بكون « السلام علينا » من السّلام المخرج ، فتدلّ الرواية الثامنة المتقدمة على كون « السلام عليك أيها النبي » جزء للسلام المخرج فتدلّ هذه الرواية ورواية أبي بكر الحضرمي على كون « السلام عليك » السّلام المخرج ، غاية الأمر الرواية الثامنة تدلّ على كونه مع « السلام علينا » سلاما واجبا ، ورواية أبي بكر تدلّ على كونه مع « السلام عليكم » سلاما واجبا ، فيعود محذور ، وهو أنّه يلزم من الأخذ بالرواية الثامنة والالتزام بكون « السلام علينا » هو السّلام المخرج الالتزام بكون « السلام عليك » جزء من السّلام ولا بدّ من دفع هذا المحذور . ثمّ نقول توضيحا حتّى يظهر للمراجع ما هو الحق في المقام : بأنّ ما روي في هذا المقام عن أبي بصير روايات ثلاث وأنّ أبا بصير وإن كان متعددا ، لكن أبا بصير الراوي لهذه الروايات ليس خارجا عن اثنين : أحدهما محمد بن قاسم بن علي ، أو قاسم بن أبي علي المكنى بأبي بصير المعروف بأبي بصير الأكبر ، وهو الّذي مات بعد وفات الصادق عليه السّلام بسنتين تقريبا . وثانيهما هو ليث المرادي بن البختري المعروف بأبي بصير الأصغر ، ويظهر من بعض رواياته المنقول في الكافي في تاريخ مواليد الأئمة عليهم السّلام أنّه كان حيا إلى قرب زمان شهادة الرضا عليه السّلام ، وعلى كل حال هما من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام ، وموثقان وإن خدش فيهما في رجال الكشي . واعلم أنّ الرواية المفصلة الّتي نقل فيها التشهّد المفصّل ، وقال في آخرها : « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، ثمّ تسلّم » يكون من أبي بصير الأكبر روى عنه زرعة ، ولكن الراوي عنه هو سماعة على ما رأينا في أسانيد الروايات ، والراوي