تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
119
تبيان الصلاة
عن سماعة هو زرعة ، ولكن في هذه الرواية يروي زرعة عن أبي بصير ، وبحسب الطبقات لا يمكن أن يروي زرعة عن أبي بصير بلا واسطة إلّا أن يقال : بأنّ سماعة سقط في مقام النقل . وعلى كل حال تدلّ الرواية المفصلة ، وهي الرواية الخامسة من الروايات ذكرناها في المقام ، على وجوب التسليم بعد السّلام علينا ، ومن الواضح أنّ المراد من ( تسلّم ) هو « السلام عليكم » . وهكذا الرواية السادسة من الروايات المذكورة ، رويها سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام هو أبو بصير الأكبر ، وبينا ما يستفاد منها . [ في ذكر الرواية الثامنة مجددا والتوضيح فيها ] وأمّا الرواية الثامنة الّتي ذكرناها ، وهي ما رواها محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فهو أبو بصير الأصغر ، أعني ليث المرادي ، فقد عرفت أنّ هذه الرواية تشمل على فقرات ثلاث نذكرها مجدداً تتميما للفادة ، فنقول : عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كنت إماما فانّما التسليم أن تسلّم على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم السلام ، وتقول : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصّلاة ، ثمّ يؤذن القوم ، فتقول وأنت مستقبل القبلة : السّلام عليكم ، وكذلك إذا كنت وحدك تقول : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، مثل ما سلّمت وأنت إمام ، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلّم على من على يمينك وشمالك ، فإن لم يكن على شمالك أحد فسلّم على الذين على يمينك ولا تدع التسليم على يمينك إن لم يكن على شمالك أحد . « 1 » [ في ذكر ثلاث فقرات في الرواية ] اعلم أنّ الرواية كما قلنا سابقا بنحو الاختصار تشتمل على فقرات ثلاثة ،
--> ( 1 ) - الرواية 8 من الباب 2 من أبواب التسليم من الوسائل .