تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
113
تبيان الصلاة
التسليم المحلل . الاحتمال الثاني : أنّ يقال : بأن منشأ صيرورة محللية السّلام سببا لعدم جواز إتيان ( السلام علينا ) في التشهّد الأول ، هو أن محللية السّلام حيث تكون من باب كونه كلام الآدمي فإنّ ( السلام عليكم ) كلام الآدمي ، كذلك حيث يكون ( السلام علينا ) كلام الآدمي ، فلو أتى به في التشهّد الأوّل تصير الصّلاة فاسدة ، ولهذا قال ( فإذا قلت فقد سلّمت ) يعنى أتيت بكلام الآدمي في أثناء الصّلاة ، كما أنّه لو أتى ( بالسلام عليكم ) في التشهّد الأوّل تفسد الصّلاة من باب كونه كلام الآدمي ، لا من باب نفس محلليته وجعله محللا ، فكذلك ( السلام علينا ) فقوله عليه السّلام إنّ تحليل التسليم ، يكون مراده أن السّلام صار محللا للصّلاة من باب كونه كلام الآدمي ، فلا تقرأ السلام ، لأنّه سلام ، والسلام كلام الآدمي ، لأن صيرورته محللا يكون لأجل كونه كلام الآدمي فعلى هذا يكون وجه عدم جواز إتيان ( السلام علينا ) في الأوّل كونه محللا ، ومنشأ عدم جواز إتيانه لكونه تحليل الصّلاة ، وكون السّلام تحليل الصّلاة له خصوصيتان الخصوصية الأولى كونه محلل الصّلاة ، أعنى : يخرج به من ويكون آخر الصّلاة ، والخصوصية الثانية كون السّلام المحلل كلام الآدمي . فعلى الاحتمال الأوّل قوله عليه السّلام ( لأنّ تحليل الصّلاة التسليم ) إن كان النظر إلى أنّ نفس محللية التسليم صار موجبا لعدم جواز إتيانه في التشهّد الأوّل فيستفاد من الرواية كون « السلام علينا » محللا للصّلاة كالسلام عليكم ، وهذا هو الاحتمال الأول رحمه اللّه . وإن كان النظر إلى كون وجه عدم الجواز كون السّلام المحلل كلام الآدمي ، ولأجل كون وجه محللية السّلام هو كونه كلام الآدمي لا يجوز « السلام علينا » في