تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

111

تبيان الصلاة

صلاته ، فيكون مفادها هو حصول الفراغ من الصّلاة باتيان ( السلام علينا ) فتدل الرواية على كونه مخرجا في هذا الفرض . ولكن هذا خلاف ظاهر الرواية لأنّ ظاهر قوله ( ولى عن القبلة ) هو الاستدبار عنها وإن كان الواو الواقع قبل قوله ( السلام علينا ) حالية يكون المراد أنّه إذا نسي وولى بمقدار لم يكن منافيا مع الصّلاة ، والحال أنه قال ( السلام علينا ) قبل ان ولى وجهه عن القبلة ، فقد فرغ من صلاته ، فيكون مفاد الرواية هو الفراغ من الصّلاة في صورة نسيان السّلام إذا قرء ( السلام علينا ) قبل التولية عن القبلة . وعلى هذا تدلّ الرواية على كون السّلام المخرج غير ( السلام علينا ) ولكن اكتفي في هذه الصورة ( بالسلام علينا ) . وإن كان الثاني أعنى : يكون المراد من ( ولى عن القبلة ) هو التولية عنها بحيث تحقق المنافي ، ولم تكن الواو في قوله ( وقال السّلام علينا ) حالية ، فيكون المراد أنّه إذا نسي السّلام وولى عن القبلة بحيث تحقق المنافي و ( قال السّلام علينا ) بعد ذلك ، فقد فرغ من الصّلاة . فيشكل الأخذ بهذا الاحتمال ، لأنّه بعد حصول المنافي بالاستدبار وتذكر نسيان السلام ، فقد فرغ من الصّلاة وصلاته مجزية لحديث ( لا تعاد ) سواء يأتي بعد ذلك ( بالسلام علينا ) أو لم يأت به ، وأمّا لو كان المراد من ( ولى ) هو التولية عن القبلة وكانت الواو في قوله ( وقال السّلام علينا ) حالية ، فيكون المراد هو أنّه إذا نسي السلام والحال أنّه قال ( السلام علينا ) ثمّ بعد ما ولى وانحرف عن القبلة وتحقق المنافي ، فقد فرغ من الصّلاة ، فتدلّ الرواية على كفاية ( السلام علينا ) لو نسي السّلام المحلل ، ويستفاد من الرواية كون السّلام المحلل غير ( السلام علينا ) وكفاية ( السلام