تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
102
تبيان الصلاة
الركوع وبعد الركوع فلا إطلاق له يشمل للتشهد الثاني . الرواية الثالثة : وهي ما رواها محمد بن علي الحلبي ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يسهو في الصّلاة فينسى التشهد ؟ قال : يرجع فيتشهد ، قلت : ليسجد سجدتي السهو ؟ فقال : لا ، ليس في هذا سجدتا السهو ) . « 1 » حمل هذه الرواية على التشهّد الأخير ممكن لأنّ الأمر بالرجوع مطلقا بدون تقييد الأمر بكونه قبل الركوع شاهد على كون المنسي التشهّد الأخير ، إذ حملها على التشهد الأوّل محتاج إلى حمل الرواية على ما قبل الركوع من الركعة الثالثة ، مع عدم تصريح في الرواية به ، وإطلاقها يقتضي الرجوع في أي حال يكون الشخص ، فلو حمل على التشهّد الثاني لم يمض محل تداركه ولو بعد السلام ، غاية الأمر وقع بلا محلّ وكونه موجبا لخروجه من الصّلاة مطلقا محلّ كلام . فيمكن حمل الرواية على التشهّد الأخير ، كما أنّه يحتمل كون المراد الأول ، ولا بدّ من حملها على ما إذا كان التذكر قبل ركوع الركعة الثالثة ، ولكن حيث قال فيها ( يرجع فيتشهد ) يستفاد منها عدم كون التشهّد ممّا فات من المصلّي بل يكون محل تداركه باقيا ، ويكون أداء لا قضاء فهي تدلّ على عدم وجوب قضاء الثاني لو تذكر بعد السلام ، بل لا بدّ من اتيانه ويكون في محله ، فيكون على هذا أداء . وأمّا الرواية 7 و 8 من الباب 7 من أبواب التشهّد الدالتان على بطلان لو ترك التشهد ، فلم يعمل بهما ولا بدّ من رد علمها إلى أهلها . [ الكلام في مقتضى القاعدة في المورد ] إذا عرفت حال الروايات نقول : أمّا مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن
--> ( 1 ) - الرواية 4 من الباب 9 من أبواب التشهّد من الوسائل .