تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
103
تبيان الصلاة
الروايات فهو وجوب تدارك التشهّد وإتيان السّلام بعدها ، لعدم مضى محلّ تداركه ولكن هنا كلام آخر وهو أنّه إن قلنا : بكون السّلام مخرجا إذا وقع في محلّه مع رعاية الترتيب المعتبر ، ومن الترتيب وقوعه بعد التشهد ، وإذا لم يقع السّلام في محله لم يكن مخرجا ، ولم يكن المصلّي فارغا من الصّلاة فعلى هذا لا بد من العمل على طبق القاعدة في ما نحن فيه باتيان التشهّد في ما تذكر بعد السّلام نسيانه ولم يأت بالمنافي ، إتيان السّلام بعد التشهد . وأمّا لو قلنا : بكون السّلام مخرجا كيفما اتفق وأينما اتفق ، ففي ما نحن فيه خرج من الصّلاة ، ولا مجال لتدارك المنسي في الصّلاة لخروجه بالسلام من الصّلاة ، فيأتي الكلام في أنّه هل يجب قضاء التشهّد أم لا ، وقد قلنا في حاشيتنا على العروة الوثقى بأنّ ( السلام الواجب ليس مفوّتا لمحل السجدتين في الركعة الأخيرة على الأقوى كما مر ، وأمّا السجدة الواحدة والتشهد منها إذا تذكر بعده قبل المنافي ففيهما إشكال أحوطه الاتيان بهما بقصد ما في الذمّة وبما يترتب عليهما وسجدتا السهو لما في ذمته بسبب نقص السجدة أو التشهد ، أو زيادة السلام ) ولما نرى كلمات القدماء قدس سرّهم من السيد رحمه اللّه في جمل العلم « 1 » والعمل وابن براج « 2 » رحمه اللّه في شرح قول السيّد رحمه اللّه ( والمذكور من السلار في المراسم ) أنّه يجب إتيان التشهد ، ثمّ السّلام بعده والشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 3 » .
--> ( 1 ) - جمل العلم والعمل ، ج 3 ، ص 36 . ( 2 ) - المهذب ، ج 1 ، ص 156 . ( 3 ) - المبسوط جلد 1 صفحه 122 .