تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
18
تبيان الصلاة
الجواهر « 1 » من وجود صلاة ملفقة من الجماعة والفرادى كما في اقتداء الحاضر بالمسافر ، وغير ذلك من الاستخلاف وغيره ، ناظر إلى رد ما ادعى النراقي « 2 » من عدم مشروعية ذلك . [ في أن ادلّة القائلين بعدم الجواز ليس بسديد ] وكيف كان فاعلم أنّ الوجوه الّتي ذكر لعدم الجواز فالأوّل منها ليس بوجيه ، لأنّ ما قيل من أن قصد الانفراد لا يؤثر إن كان المراد أنّ بعد قصد الانفراد أيضا تكون الصّلاة جماعة وإن قصد الشخص الفرادى ، فهو فاسد ، لأنّ قصد الجماعة معتبر في جميع حالات الصّلاة ، ولا يكتفي بمجرد القصد في أوّل الصّلاة إن لم تبق استدامة الحكمية للزوم بقاء النية إلى آخر العمل وإن كان غرضه أنّ قصد الانفراد غير مؤثر في بطلان صلاة الجماعة ، فهو يتم إن لم نقل بمشروعية الصّلاة الملفقة من الجماعة والفرادى ، ويأتي الكلام في ذلك إنشاء اللّه . وأمّا الوجه الثاني فكذلك لا وجه له لعدم دليل على حرمة قصد الفرادى حرمة تكليفة ووجوب بقاء نية الجماعة ، لعدم دليل عليه إلّا حرمة التشريع ، وهي متفرعة على إثبات عدم المشروعية . وكذا الوجه الرابع لا يصلح للاستدلال به على الجواز إلا إذا ثبت عدم مشروعية الصّلاة المركبة من الجماعة والفرادى ، وإلّا إن ثبت ذلك ، فيقال : بأنّ الاخلال بوظيفة المنفرد جائز في المقدار الّذي تكون الصّلاة جماعة ، ولا وجه لدعوى أنّ القدر المتيقن من اغتفار الاخلال بوظيفة الفرادى ، هو في صلاة تقع كلها جماعة ، لأنّ ذلك فرع عدم مشروعية الصّلاة الملفقة من الجماعة والفرادى .
--> ( 1 ) - جواهر ، ج 14 ، ص 26 . ( 2 ) - مستند ، ج 8 ، ص 163 .