تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

17

تبيان الصلاة

جواز التسليم قبل الامام ، ومثل بعض ما ورد في باب الاستخلاف ، ومثل ما ورد « 1 » في صلاة ذات الرقاع ، ورواية « 2 » معاذ ذكرهما في التذكرة وردت في طرق العامّة . [ في ذكر وجوه عدم جواز هذا المورد ] ويظهر من كلمات القائلين بعدم جواز ذلك وجوه : أحدها : أنّه إذا دخل في الصّلاة ونوى الجماعة ، ففي الأثناء لا يؤثر قصد الانفراد . ثانيها : أنّ بقاء نية الاقتداء واجب بالوجوب التكليفي ، فإذا كان ذلك واجبا فيحرم قصد الانفراد ( لأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ) أو يقال : بأنّ قصد الفرادى حرام بالحرمة التكليفية ، فإذا كان حراما فبقية الصّلاة الّتي يأتي بها بقصد الانفراد يصير محرّما ، لأنّ النهي في العبادة يقتضي الفساد . ثالثها : دعوى حرمة الوضعية بمعنى عدم مشروعية صلاة تكون بعضها جماعة وبعضها فرادى . رابعها : أنّ الاخلال بوظيفة الفرادى من قبيل ترك القراءة أو زيادة الركوع أو السجود لا يجوز إلّا مع كون الصّلاة بتمامها جماعة . إذا عرفت استدلالات الطرفين يظهر لك أنّ كل دليل من الأدلّة المجوزين ناظر إلى دليل من أدلّة المانعين ، فالاستدلال بأصالة الإباحة مثلا يكون في قبال دعوى الوجوب التكليفي في الاقتداء ، أو كون قصد الفرادى حراما تكليفا ، وما في

--> ( 1 ) - صحيح بخارى ، ج 5 ، ص 63 ، ح 4129 . ( 2 ) - الرواية 4 من الباب 69 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .