الشيخ محمد حسن المظفر

98

دلائل الصدق لنهج الحق

وقال الفضل [ 1 ] : قد عرفت في ما مضى أنّ الإجماع واقع على وجوب عصمة الأنبياء عن الكذب [ 2 ] . وأمّا الكذبات المنسوبة إلى إبراهيم لما صحّ الحديث ، فالمراد منه صورة الكذب لا حقيقته ، كما قال : * ( بَلْ فَعَلَه ُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ) * [ 3 ] . . وكان مراده إلزامهم ونسبة الفعل إلى كبيرهم ؛ لأنّ الفأس الذي كسّر به الأصنام وضعه على رقبة كبير الأصنام ، فالكذب المؤوّل ليس كذبا في الحقيقة ، بل هو صورة الكذب إذا كان التأويل ظاهرا ، وهذا لا بأس به عند وقوع الضرورة . * * *

--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 248 . [ 2 ] تقدّم في الصفحة 20 من هذا الجزء . [ 3 ] سورة الأنبياء 21 : 63 .