الشيخ محمد حسن المظفر
45
دلائل الصدق لنهج الحق
أصلا ، مع أنّ لها طريقين صحيحين مرسلين أخرجهما ابن جرير : أحدهما : من طريق الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام . . والآخر : من طريق داود بن [ أبي ] [ 1 ] هند ، عن أبي العالية . . ولا عبرة بقول ابن العربي وعياض : إنّ هذه الروايات باطلة لا أصل لها » [ 2 ] . ونقل السيّد السعيد نحوه [ 3 ] عن شهاب الدين أحمد بن محمّد القسطلاني ، في كتابه الموسوم ب « المواهب اللدنّيّة » ، وقال في آخر كلامه : « إنّ الطرق إذا كثرت وتباينت مخارجها دلّ ذلك على أنّ لها أصلا ، وقد ذكرنا أنّ ثلاثة أسانيد منها على شرط الصحيح مراسيل ، يحتجّ بمثلها من يحتجّ بالمرسل ، وكذا من لا يحتجّ به ؛ لاعتضاد بعضها ببعض » [ 4 ] . وأمّا ما نسبه إلى الأشاعرة من الجواب بأنّه من إلقاء الشيطان ، أو أنّه قرآن منسوخ ، والإشارة بتلك الغرانيق إلى الملائكة ، فمن أوّله إلى قوله :
--> [ 1 ] أضفناه من تهذيب الكمال 6 / 53 رقم 1773 ، سير أعلام النبلاء 6 / 376 رقم 158 ، تهذيب التهذيب 3 / 25 رقم 1879 ، فتح الباري 8 / 561 . [ 2 ] لباب النقول في أسباب النزول : 150 نقلا عن ابن أبي حاتم ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والبزّار ، وابن مردويه ، والبخاري ، وابن إسحاق . وانظر : الدرّ المنثور 6 / 66 - 69 نقلا عن عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن مردويه ، والبيهقي في « الدلائل » ، والطبري ، وسعيد بن منصور ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم . وراجع ما تقدّم في الصفحة 18 ه 2 من هذا الجزء . [ 3 ] إحقاق الحقّ 2 / 214 - 223 . [ 4 ] شرح الزرقاني على المواهب اللدنّيّة 2 / 26 .