الشيخ محمد حسن المظفر

378

دلائل الصدق لنهج الحق

فإنّ قوله : « ليس بالذي تذهبون إليه » دالّ على معروفية نزولها في عليّ وفاطمة والحسن والحسين بين أهل الصدر الأوّل ، ولذا احتاج عكرمة إلى أن ينادي في الأسواق بنزولها في الأزواج ، كما في « الصواعق » [ 1 ] . واحتاج إلى أن يقول : « من شاء باهلته أنّها في أزواج النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم » كما في « الدرّ المنثور » [ 2 ] . وقد اجتهد في إطفاء أنوار آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . . * ( وَيَأْبَى ا للهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَه ُ وَلَوْ كَرِه َ الْكافِرُونَ ) * [ 3 ] . ثمّ إنّه لا ريب بدلالة الآية الكريمة على عصمتهم عن جميع الذنوب مطلقا ؛ لإطلاق الرجس فيها مع معونة بعض الأخبار السابقة ، حيث قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فيه : « فأنا وأهل بيتي مطهّرون من الذنوب » [ 4 ] . . فإنّ الذنوب جمع محلَّى باللام ، وهو يفيد العموم ، ولأنّ الآية الشريفة دالَّة على مدحهم والعناية العظمى بشأنهم ، ولا يحسن مثله ، - بحيث أنزل اللَّه تعالى به قرآنا يتلى إلى آخر الدهر - إلَّا بعصمتهم وطهارتهم عن كلّ ذنب ، لا عن خصوص الشرك وكبائر الفواحش كما زعمه الفضل ، ولا سيّما وهو ممّا يشاركهم فيه كثير من المؤمنين ! . . فكيف يخصّهم بالثناء ويأتي بما يفيد الحصر ؟ ! وأمّا ما استند إليه الفضل من سبق قوله تعالى :

--> [ 1 ] الصواعق المحرقة : 221 . [ 2 ] الدرّ المنثور 6 / 603 . [ 3 ] سورة التوبة 9 : 32 . [ 4 ] الدرّ المنثور 6 / 605 - 606 .