الشيخ محمد حسن المظفر
366
دلائل الصدق لنهج الحق
ومنها : ما رواه أحمد في مسنده [ 1 ] ، عن أمّ سلمة بثلاثة طرق : « أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة [ 2 ] فيها حريرة [ 3 ] ، فدخلت بها عليه ، فقال لها : ادعي زوجك وأبنيك . قالت : فجاء عليّ والحسن والحسين ، فدخلوا عليه ، فجلسوا يأكلون من تلك الحريرة ، وهو على منامة له على دكَّان [ 4 ] تحته كساء له خيبريّ . قالت : وأنا أصلَّي في الحجرة ، فأنزل اللَّه هذه الآية : * ( إِنَّما يُرِيدُ ا للهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * . قالت : فأخذ فضل الكساء فغشّاهم به ، ثمّ أخرج يده فألوى بها إلى السماء ، ثمّ قال : اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، وخاصّتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . . [ اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، وخاصّتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ] .
--> [ 1 ] ص 292 من الجزء السادس . منه قدّس سرّه . [ 2 ] البرمة : القدر مطلقا ، وهي في الأصل القدر المتّخذة من الحجر المعروف في الحجاز واليمن ، والجمع : برم وبرام وبرم ؛ انظر : لسان العرب 1 / 392 مادّة « برم » . [ 3 ] الحريرة : الحساء من الدسم والدقيق ، وقيل : هو الدقيق الذي يطبخ بلبن ؛ انظر : لسان العرب 3 / 119 مادّة « حرر » . وقد ورد في المصدر : « خزيرة » ؛ والخزيرة والخزير : اللحم الغابّ يؤخذ فيقطع صغارا في القدر ثمّ يطبخ بالماء الكثير والملح ، فإذا أميت طبخا ذرّ عليه الدقيق فعصد به ، ويقال : هي مرقة ، وهي أن تصفّى بلالة النّخالة ثمّ تطبخ ، وقيل : إذا كانت من لحم أو نخالة فهي خزيرة ، وإن كانت من دقيق فهي حريرة ، والحريرة أرقّ من الخزيرة ؛ انظر : لسان العرب 4 / 80 مادّة « خزر » . [ 4 ] الدّكَّة والدّكَّان : بناء يسطَّح أعلاه ليقعد عليه ؛ انظر مادّة « دكك » في : لسان العرب 4 / 382 ، تاج العروس 13 / 559 .