الشيخ محمد حسن المظفر
31
دلائل الصدق لنهج الحق
« المنخول في الأصول » [ 1 ] ، على ما نقله عنه السيّد السعيد [ 2 ] . قال الغزّالي : « والمختار ما ذكره القاضي ، وهو : إنّه لا يجب عقلا عصمتهم ، إذ لا يستبان استحالة وقوعه بضرورة العقل ولا بنظره ، وليس هو مناقضا لمدلول المعجزة ، فإنّ مدلولها صدق اللهجة في ما يخبر عن اللَّه تعالى [ فلا جرم لا يجوز وقوع الكذب في ما يخبر به عن الربّ تعالى ] [ 3 ] لا عمدا ولا سهوا ، ومعنى التنفير باطل ، فإنّا نجوّز أن ينبّئ اللَّه تعالى كافرا ويؤيّده بالمعجزة » [ 4 ] . ومنهم : ابن تيميّة ، كما ستعرفه إن شاء اللَّه تعالى في الآية الثامنة من الآيات التي استدلّ بها المصنّف على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام [ 5 ] . ومنهم : قوم من الحشوية [ 6 ] ، والكرّامية [ 7 ] ، وابن فورك [ 8 ] ،
--> [ 1 ] المنخول من تعليقات الأصول : 224 . [ 2 ] انظر : إحقاق الحقّ 2 / 210 . [ 3 ] أضافة من المصدر . [ 4 ] المنخول من تعليقات الأصول : 224 ، وانظر مؤدّاه في التقريب والإرشاد 1 / 438 - 439 . [ 5 ] وانظر : منهاج السنّة 7 / 135 . [ 6 ] سمّيت الحشوية حشوية لأنّهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المروية عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم . . وجميع الحشوية يقولون بالجبر والتجسيم والتشبيه وقدم ما بين الدفّتين من القرآن ، وأنكرت ردّ المتشابه إلى المحكم ، وقالوا : إنّ كلّ حديث يأتي به الثقة من العلماء فهو حجّة أيّا كانت الواسطة . انظر : المنية والأمل في شرح الملل والنحل : 114 ، موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي 1 / 490 ، معجم الألفاظ التاريخية : 62 . [ 7 ] مرّت ترجمتهم في ج 2 / 183 ه 2 . [ 8 ] ابن فورك - بضمّ الفاء وفتح الراء - ، هو : محمّد بن الحسن بن فورك الأصبهاني ، أبو بكر الأنصاري الأشعري الشافعي ، أقام بالعراق مدّة يدرّس ، ثمّ توجّه إلى الريّ ،